fbpx

وسائط النقل القسرية للفقراء «سرافيس متهالكة».. وخطوط يشترط سائقوها وجهة الراكب

رغم أن تسعيرة التنقل بين أحياء دمشق بوساطة (السرفيس)، تعد تسعيرة رمزية، إذا قارناها مع ما تتقاضاه سيارات الأجرة التي صارت بلا حسيب ولا رقيب حيث كل سائق يفرض تسعيرته الخاصة، إلا أن من حق المواطن الذي يتنقل بأكثر من (سرفيس) للوصول إلى عمله أو منزله أن يتساءل عن سبب الفروق في التسعيرات، وعن آلية التسعير، وعن جودة الآلية التي تقوم بنقله، والتي صار بعضها مهترئاً لدرجة تفضل فيها المشي مسافات طويلة على الركوب، وهذا أمر يُناقش، إن كان من ناحية صلاحية الآلية، أو التسعير، فالمواصلات جزء أساس من حياة المواطن، ومن مصروفه الشهري وراتبه المقسم بين عشرات الاحتياجات.
وناديا العمر من سكان ضاحية قدسيا، تقول إنها تضطر لركوب (السرفيس) مرتين لتصل إلى عملها في منطقة الزاهرة الجديدة، فتدفع 100 ليرة من الضاحية إلى جسر الرئيس، ثم 50 ليرة من الجسر إلى أقرب نقطة لعملها، وتضيف: لا أقول إن المبلغ المدفوع كبير، لكنْ هناك عدد كبير من (سرافيس) خط الضاحية مهترئ، وغير صالح للاستعمال البشري، فالمقاعد ممزقة وحديدها بارز، إضافة إلى أنها ضيقة جداً لأنها ليست المقاعد الأصلية وتم تبديلها، أفلا توجد جهة مختصة لمتابعة أمور كهذه؟ وألا يحق لنا أن نصل إلى أعمالنا وهندامنا جيدة؟
من جهته، قال مدير الأسعار في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك نضال مقصود: إن مديريات التجارة بالتنسيق مع المكتب التنفيذي تقوم بوضع تسعيرة الخطوط على أساس كل مستلزمات الآلية والمسافة الكيلومترية ووعورة الخط أو سلاسته وملاءة المركبة وأمور أخرى، ويحتسب مبلغ 4 ليرات كحد أقصى للكيلومتر الواحد. وأضاف مقصود أن الوزارة وجهت بتجزئة الخطوط إن توافرت الإمكانية، وتتم مراقبة الآليات من كل النواحي عبر شرطة المرور ودوريات حماية المستهلك. وتواصلت (تشرين) مع عضو المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق المسؤول عن النقل هيثم ميداني الذي أوضح أنه فيما يخص تسعيرة خط (ساحة الأشمر – برزة) فإنها كافية لأن السائق يقوم بتبديل الركاب كثيراً خلال رحلته، وليس من حقه أبداً أن يعترض أو أن يسأل عن وجهة الراكب.
وأوضح عضو المكتب أن مجالس الوحدات الإدارية هي المشرفة على النقل، وهناك لجنتان تختصان بهذا الموضوع، هما لجنة السير ولجنة نقل الركاب المشترك، الأولى مهمتها استحداث الخطوط ومساراتها وكل ما يتعلق بالطريق، والثانية مسؤولة عن عدد السيارات على كل خط، إضافة إلى عدد الركاب والتقيد بالمسار والوصول إلى نهايته، وكل الجهات المعنية بالموضوع ممثلة بهذه اللجان.
أما بخصوص شكل الآلية من الخارج والداخل، فبيّن ميداني أن هذه مسؤولية مديريات النقل، وفي ورقة الميكانيك لكل آلية تُذكر مواصفات الآلية بشكل دقيق، وعند فحص الآلية السنوي، يتم تفقد هذه المواصفات، وكل آلية مخالفة للمواصفات يُنظم بها ضبط مخالفة، وتُرسل الآلية لإصلاح المخالفة ومن ثم تعود إلى المديرية للتأكد من إصلاحها.
وكشف ميداني أنه خلال الأزمة تم التساهل مع السائقين لاعتبارات عدة أهمها أزمة النقل، أما الآن بعد أن انتقلت المديرية من الزبلطاني إلى منطقة (نهر عيشة)، فعادت الأمور إلى نصابها.

نقلا عن تشرين

تعليقات
Loading...