fbpx

«سوريا» القطرية: «بيان تشبيحي»

0

عندما بدأ عزمي بشارة تأسيس إمبراطورتيه الإعلامية بدعم مالي وفير من أمير قطر تميم بن حمد، استقدم الإعلامي السوري أنس أزرق ليدير شركة «ميتافورا» للإنتاج الفني. كانت الخطوة بمثابة صدمة لغالبية من عرف المذيع السوري، على اعتبار أنه كان مراسلاً لقناة «المنار» في سوريا حتى أثناء الحرب وتعرّضه للخطف مرة على أيدي مسلّحين في حمص أواخر سنة 2011، إضافة إلى أن إمكانياته لا تخوّله لإدارة شركة إنتاج ضخمة. على أيّ حال، استقدم أزرق إلى مكان مؤدلج مسبقاً، فكانت النتيجة إنجاز أعتى درجات الفشل في مسلسل «وجوه وأماكن» (2015 كتابة خالد خليفة وغسّان زكرّيا وإخراج هيثم حقي الذي شارك في الكتابة) الذي كان بمثابة «جمعّية مبرّة» شغّل كل نجوم الدراما السورية الذي اتخذوا مواقف معارضة للنظام. ومع ذلك، سطّح معاناة السوريين وقدمها بصيغة معلّبة وقاصرة. بعدها دخلت الشركة في عطلة طويلة مستمرة حتى الآن، من دون أن تصفّي كامل التزاماتها المالية لعملها اليتيم.

وعلى سبيل المثال، ما زال لمدير إدارة الإنتاج فهر الرحبي مبالغ مالية كبيرة في ذمة الشركة. على أيّ حال، فريق الشركة ذاته بقيادة أزرق سافر إلى تركيّا وأسس محطة «سوريا» المعنية بتأمين غطاء إعلامي للإرهاب في الشمال السوري، لكن بلغة معاصرة، وهوية بصرية أنيقة، وشكل شبابي، عساه يكون محبباً للمشاهد. بعد فترة من الشغل، تقدّم بعض العاملين في هذه القناة باستقالاتهم بينهم السيناريست الفلسطينية السورية إيمان السعيد ربما لالتماس التطرف الواضح في البنية والنوايا. لكّن رغم عدم انتشار القناة كما يجب، سقطت يوم أمس في فخ «التشبيح» الواضح عندما نشرت بياناً لمدة ساعات هددت فيه من يقومون بمهاجمتها على السوشال ميديا بذريعة أن غالبيتهم كانوا قد أرسلوا سيرهم الذاتية من أجل العمل في المحطة وأن عددهم أكثر من 4000 شخص تقدموا بطلبات العمل، قُبل منهم حوالي 150. ثم لوح البيان بقبضة قسم موارده البشرية الحديدية، معتبراً أن نشره 10 أسماء من هؤلاء ليس سوى تمهيد لفضح البقية في حال استمراراه في الانتقاد العلني؟!

لم يفهم أحد أي علاقة بين أن يكون شخص قد تقدّم للعمل في منبر قبل أن يرى النور، ثم راح ينتقده بعدما شاهد مستواه المتواضع! أمر عرّض هذا البيان وأصحابه إلى هجوم كاسح انتقد اللغة المخابراتية الظاهرة فيه، مما جعل المحطة تحذف بيانها من دون أن يقلل ذلك من حجم الانحدار، الذي ظهرت عليه في الساعات القليلة الماضية! على أيّ حال، لغة «التنسيقيات» المبتدئة تلك نبّهت الجمهور إلى أن هناك محطة اسمها «سوريا» تبثّ من تركيا! وما الضير في ذلك طالما أنه تاريخياً كانت الفضائح تتكفّل بخلق الشهرة!

نقلا عن الأخبار

تعليقات
Loading...