fbpx

السوريون يتساءلون: «ما هي مهمة مجالس الإدارة المحلية» .. مباركات قبل الانتخابات!

0

استفاق السوريون في كل المحافظات السورية على حملات إعلانية تملأ شوارع المدن وتحمل أسماء مرشَّحي انتخابات مجالس الإدارة المحلية وصورهم مع عناوين وطنية وعبارات إخلاص للوطن والمواطن.

واقتصرت معظم اللوحات الإعلانية في اللاذقية على أسماء وصور المرشَّحين في ظل غياب تام للبرامج الانتخابية التي يفترض أن يتم انتخاب المرشّح على أساسها على الرغم من كثرة عدد المرشّحين.

بعض المرشّحين تغنّوا بوعي الشباب السوري ووعدوا عبر عبارات رنّانة بتأمين فرص عمل للعاطلين، في محاولة اعتبرها حسام (طالب جامعي) محاولة في استدراج فئة الشباب لانتخابهم.

وتجري انتخابات مجالس الإدارة المحلية مرة واحدة كل أربع سنوات، وتختص المجالس المحلية في نطاق السياسة العامة للدولة بتسيير شؤون الإدارة المحلية فيها وجميع الأعمال التي تؤدي إلى تطوير المحافظات اقتصاديا، ثقافياً، اجتماعياً، وعمرانياً.

أحمد (33 عام) يعمل في المنطقة الصناعية صباحاً وفي مقهى ضمن مدينة اللاذقية مساءً، علّق على صور المرشَّحين بأن بعضهم ترشَّح فقط بغرض حب الظهور دون أي اهتمام بالواقع المعيشي للمواطن.

وأضاف أحمد قرأت على وسائل التواصل الاجتماعي عدة مباركات لبعض المرشَّحين، على الرغم من أن الانتخابات ستتم في 16 أيلول الجاري، الأمر الذي اعتبر فيه صوته غير مهم إذا كان هناك أسماء مجّهزة للفوز.

كما عبّر ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي عن سخريتهم إزاء مَن يتلقوا المباركات بالفوز قبل إجراء الانتخابات مطلقين بهاشتاغ «ثقة القيادة»، في إشارة إلى آثار فساد يمكن أن تجعل أحد المرشّحين من الفائزين.

المهندس كنان برجية مطلِّع على انتخابات مجالس الإدارة المحلية، قال إن قانون الإدارة المحلية أكثر من رائع إلا أنّ جهل كثير من المرشّحين بمواد القانون التي تمسّ المواطن يسبب عدم ثقة المواطنين بالمرشَّحين.

وأضاف برجية : من جهة أخرى أن دمج الوحدات الإدارية مع بعضها سبب اتساع مجال العمل بإمكانيات ضعيفة جداً، ووضح أن الامكانيات الحكومية والموارد الذاتية ليست ثابتة وجيدة بكل الوحدات وبعضها لا تملك منشأة استثمارية واحدة وبالتالي لا تستطيع تغطية رواتب موظفيها، الأمر الذي ينعكس على أداء أعضاء المجالس المحلية.

كما لفت برجية إلى أنّ العالم بأسره يتجه نحو النخب والكفاءات العلمية، فيه حين أن بعض المرشَّحين وربّما يكونوا من الفائزين بالانتخابات ليسوا من أصحاب الشهادات العلمية، مشيراً إلى أن القانون لم يشترط أن يكونوا المرشحين من أصحاب الشهادات العلمية.

ونوّه برجية إلى أن البلاد تحتاج في كل مفاصلها إلى حكمة الكبار وحماس الشباب، مؤكداً أن العمل والنجاح الإداري والمهني مرتبط بمستوى الوعي والتوجيه والتدريب المستمر.

أمّا أم مصطفى (40 عام) لديها 5 أولاد، تعيش وسط ظروف معيشية صعبة، قالت أنّها ستتجه في اختيارها للمرشحات النساء كونها تتأمل أنهنّ سيشعرن بمعاناتها، ويعملنَ عبر برامج تنموية وخدمية لتحسين واقع المرأة وتطوير سبل عيشها.

ويهدف قانون إنشاء المجالس المحلية الذي نص عليه المرسوم 107 للعام 2011 المادة 30 إلى تطبيق لامركزية السلطات والمسؤوليات وتركيزها في أيدي فئات الشعب تطبيقاً لمبدأ الديموقراطية الذي يجعل الشعب مصدر كل سلطة، إضافة إلى إيجاد وحدات إدارية قادرة على عمليات التخطيط والتنفيذ ووضع الخطط التنموية الخاصة بالمجتمع المحلي وتنفيذ المشاريع الخاصة بها بكفاءة وفعالية.

كما تهدف المجالس المحلية إلى تعزيز الإيرادات المالية للوحدات الإدارية لتمكينها من ممارسة الدور التنموي في المجتمع المحلي إلى جانب الدور الخدمي وجعل هذا المجتمع مسؤولاً عن الحفاظ على موارده وتنمية هذه الموارد لتحسين المستوى المعيشي للمواطن، والنهوض بالمجتمع في إطاره المحلي والمساعدة على النمو المتوازن وتكافؤ الفرص بين المناطق بتكريس التعاون المشترك بين الوحدات الإدارية، وتبسيط الإجراءات لتأمين الخدمات للمواطنين عن طريق إنشاء مراكز خدمة للمواطن تختص بمنح الرخص والخدمات والرعاية كافة بشكل مباشر وفق الأنظمة والشروط الموضوعة من قبل مجالس الوحدات الإدارية.

نقلا عن هاشتاغ سوريا

تعليقات
Loading...