fbpx

فشل المفاوضات بين السريان والكرد بشأن المدارس

0

في إطار الفوضى التي تعم شرق البلاد، وبعد إخفاق المفاوضات بين السريان وما يسمى «الإدارة الذاتية» الكردية بشأن المدارس، اعتدى مجهولون بالضرب على «رئيس لجنة المناهج السريانية»، عيسى رشيد، بالقامشلي، على حين تراجعت مطرانية الجزيرة والفرات للسريان الأرثوذكس عن موافقتها على تدريس السريانية بمدارسها في الحسكة.

وأوضح المكتب الإعلامي التابع لـ«المنظمة الآشورية الديمقراطية»، في بيان، وفق وكالات معارضة، أن «مجهولين ضربوا بهراوات الشاعر السرياني عيسى رشيد عيسى، عندما كان يهم بالخروج من منزله الواقع في شارع القوتلي بمدينة القامشلي، ثم لاذوا بالفرار بواسطة دراجة نارية»، مبيناً أنه نقل إلى المستشفى وهو بوضع صحي مستقر.

وحسب المنظمة الآشورية، فإن «عيسى يشغل منصب رئيس لجنة المناهج السريانية التي تدرس في المدارس العائدة لكنائس السريان الأرثوذكس، والتي يتمحور حولها الخلاف بينها وبين إدارة حزب «الاتحاد الديمقراطي– با يا دا» الذي يشرف على «الإدارة الذاتية» الساعية لفرض مناهجها على هذه المدارس». وتزامن ذلك مع تأكيد «مطرانية الجزيرة والفرات للسريان الأرثوذكس» تراجعها عن اتفاق يقضي بفتح المدارس التابعة لها ضمن مناطق سيطرة «با يا دا» مقابل تدريس اللغة السريانية للصفين الأول والثاني، وفق ما يتم التوافق عليه بين لجان المدارس ولجان مؤسسة «أولف تاو» للثقافة السريانية، واعتبار السريانية لغة رسمية فيها.

وأوضحت المؤسسة في بيان، أن «لجنة المطرانية لم تتوصل إلى اتفاق مع لجنة مؤسسة «أولف تاو» خلال الفترة المحددة للتفاوض بين 11-21 الشهر الجاري». تأتي هذه التطورات في قضية «المناهج التدريسية» بعد وقفة خجولة نفذها 40 شخصاً للتضامن مع مدير ثانوية «العروبة» للمتفوقين بمدينة القامشلي، والمعتقل منذ أسابيع لدى مليشيا «أسايش» الكردية التابعة لـ«الإدارة الذاتية».

وكان سريان القامشلي مع الطوائف المسيحية الأخرى وكنائسها ومجلس قبيلة «طي» العربية نظموا الشهر الماضي مظاهرات احتجاجاً على استيلاء مليشيا «أسايش» و«سوتورو» التابعة لها بالقوة على المدارس السريانية ضمن مدينة القامشلي وتغيير الأقفال، تمهيداً لفرض منهاج «با يا دا» على جميع المدارس مع بداية العام الدراسي الجديد.

وفي وقت سابق، أشارت مصادر إعلامية معارضة، إلى أن توتراً يسود في مدينة القامشلي، وأكدت أن التوتر المترافق مع استياء شعبي، جاء على خلفية مظاهرات ضمت عشرات المواطنين من سكان المدينة ممن عارضوا قيام «الأسايش»، وميليشيا «المجلس العسكري السرياني» بالسيطرة على المدارس الخاصة التابعة للكنائس السريانية في مدينة القامشلي، حيث جرى رصد سيارات تطوق المدارس وأخلتها من الجهاز الإداري وقامت بتثبيت دوريات لها في المنطقة، الأمر الذي أثار استياء الأهالي الذي عمدوا للتوجه إلى هذه المدارس وهي مدرسة الأمل الخاصة ومدرسة «ماركبرائيل» السريانية الخاصة ومدرسة «مار أفرام» ومدرسة «مارقرياقس»، ونادى المتظاهرون بشعارات مناهضة لعملية السيطرة على المدارس. المتظاهرون من أبناء مدينة القـامشلي شددوا حينها بحسب وكالة «سانا»، على ضرورة وضــع حد لهذه الاعتـــداءات على العمليــة التعليميــة ووقف التصرفات غير المسؤولــة التي تهدد مستقبل الأجيال القادمة. وفي وقت لاحق قام الأهالي بإعادة افتتاح المدارس الخاصة التابعة للمطرانية في مدينة القامشلي بعدما طردوا «الأسايش».

وفي اتصال هاتفي أجرته «الوطن» مع مديرة التربية في الحسكة، وقتها، أشارت إلهام صورخان إلى وجود حلول بديلة نظراً لقيام «قوات سورية الديمقراطية- قسد» منذ العام الماضي باتباع سياسة إغلاق المدارس الحكومية بهدف «فرض مناهجهم الكردية وإرادتهم على الأرض»، ولفتت إلى أن «قسد» مستمرة بإغلاق المدارس. ولفتت إلى تركيب 70 غرفة مسبقة الصنع سيتم استثمارها كغرف صفية في الخدمة خلال العام الدراسي الحالي إضافة إلى إجراءات تم اتخاذها العــام المــــاضي حيث تم تحويل الدوام إلى نصفي بغرض استيعاب الطلاب.

نقلا عن الوطن

تعليقات
Loading...