fbpx

السيارات تحظى باهتمام أعضاء مجلس الشعب… الخليل: قريباً سيارات فرنسية وإيرانية وصينية وكورية

0

انتقد العديد من أعضاء مجلس الشعب وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية سامر الخليل حول موضوع الشركات التي يسمح لها بتجميع السيارات، مشيرين إلى أن هناك استخفافاً بعقول المواطنين حول هذا الموضوع، إذ إن الحكومة منعت استيراد السيارات السياحية للحفاظ على القطع الأجنبي في حين سمحت باستيراد القطع وهي الأخرى بحاجة لقطع أجنبي.

وخلال جلسة المجلس أمس المخصصة لمناقشة واقع وزارة الاقتصاد رأى نواب أن قرار السماح لبعض الشركات في استيراد قطع السيارات وتجميعها ومن ثم بيعها بأسعار باهظة من الممكن أن تصل إلى 100 مليون ليرة جاء لمصلحة أشخاص محددين، مؤكدين أن هذا الأمر غير مقبول.

النقاش الطويل حول موضوع تجميع السيارات والذي طغى على الجلسة دفع رئيس مجلس الشعب حمودة الصباغ إلى تهدئة الأمور بقوله: النقاش في الموضوع أشبع، داعياً الى تخفيف النقاش في هذا الموضوع.

بدوره قال النائب سامر الدبس «منذ العام 2011 لم تدخل سيارات سياحية وحالياً بعض الشركات تحتكر ما يسمى التجميع وتبيعها بأسعار غير منطقية». مؤكداً أن المواطن يطالب بفتح الاستيراد لتخفيض أسعار السيارات وإعادة الأمور إلى سابق عهدها .وفي مداخلة له بين الدبس أن المخاوف للضغط على سعر الصرف لم يعد وارداً وخصوصاً أن حاكم المصرف المركزي قادر على حد قوله على تخفيض السعر، مطالباً بتفعيل مجالس الأعمال المشتركة مع العديد من الدول الأخرى باعتبار أنها متوقفة.

من جهته أكد النائب أحمد الكزبري أن الوزارة أحدثت لجاناً خاصة بموضوع السيارات المجمعة إلا أن ما حدث أن سيارة الكيا مثلاً ارتفع سعرها من 19٫9 مليوناً إلى 24 مليون ليرة في معرض دمشق الدولي أي أن سعر السيارة زاد أربعة ملايين. وفي مداخلة له رأى الكزبري أن كل ما تم فرضه من غرامات إضافية ما بين 5 إلى 30 بالمئة لقطع السيارات عاد ودفعها المواطن، أما المستورد فلم يدفع شيئاً، وبقي الربح الذي يجنيه والذي يصل إلى 300 بالمئة.
وتساءل الكزبري عن كلفة معرض دمشق الدولي وإيراداته، وعن وضع المستثمرين الذين عادوا إلى المنطقة الحرة في عدرا بريف دمشق الذين فقدوا بضائعهم منوهاً بوجود ضبوط رسمية بذلك، وخصوصاً أن هناك أعداداً كبيرة منهم في عام 2010 كان لديهم مخزون كبير.

ورأى النائب مجيب عبد الرحمن الدندن أنه تم في السنة الأخيرة تلاعب واحتيال باستيراد سيارات على أساس أنها قطع، مضيفاً: وزير الاقتصاد يتحدث أنه تم منع استيراد السيارات حرصاً على سعر الصرف لكن في المقابل شكلوا لجاناً لتمرير قطع سيارات يتم تجميعها وبالتالي الموضوع مرفوض وهو التفاف لمصلحة أشخاص محددين. وأكد الدندن أنه معروف حالياً أن السيارة المجمعة أسعارها تزيد عدة أضعاف، وبالتالي هذه ليست سياسة اقتصادية، واعتبر أن تنظيم معرض دمشق الدولي غير جيد، مضيفاً: على سبيل المثال القطار الذين طبلوا وزمروا فيه تعطل والزائرون استمروا لساعات متأخرة من الليل ولم يجدوا وسائط نقل تنقلهم إلى دمشق.

كلام الدندن رد عليه رئيس المجلس الصباغ بقوله: تشطب كلمة تطبيل وتزمير من محضر الجلسة.
وأشار الدندن إلى موضوع حجم العقود التي تم توقيعها في معرض دمشق الدولي وأنه لم يذكرها وزير الاقتصاد أثناء عرضه لعمل الوزارة، متسائلاً هل لدى الحكومة خطة وإستراتيجية واضحة لإعادة الإعمار وخصوصاً أن الحديث يدور عن تكلفة من الممكن أن تصل إلى 300 مليار دولار فهل لدى الحكومة هذا المبلغ ومن أين التمويل؟

من جهته شدد النائب حسين حسون على ضرورة إعادة دراسة وتقييم الواقع الاقتصادي والبيئة التشريعية الناظمة له والعمل على تطويرها، مضيفاً: يأتي في مقدمتها إعادة النظر في الرواتب والأجور وسياسة العمالة ومنها الفائضة وإعادة توجيهها بعد إخضاعها إلى دورات مهنية والسياسة المالية والنقدية وغيرها. وأكد زميله آلان بكر ضرورة احترام عقل المواطن، موضحاً كيف تمنح الحكومة قرضاً قيمته 50 ألف ليرة للمستلزمات المدرسية على 10 أشهر ثم نجد سيارة سعرها يتجاوز 100 مليون في معرض دمشق الدولي، مضيفاً: لا أعلم لماذا سعرها 110 ملايين؟ وبالتالي نريد جواباً نقتنع فيه عن أسباب منع استيراد السيارات؟ وأشار بكر إلى موضوع منع استيراد بعض المواد الغذائية، داعياً إلى ضرورة السماح باستيراد مثل هذه المواد أفضل من دخولها تهريباً ومن دون رقابة.

الوزير يرد
رداً على مداخلات النواب، وخصوصاً فيما يتعلق بموضوع تجميع السيارات قال وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية سامر الخليل: هذا الموضوع أخذ ضجة كبيرة وعليه الكثير من إشارات الاستفهام وبالتالي سنتكلم عن بداياته. وأضاف الخليل: صدر مرسوم تشريعي في عام 2008 سمح باستيراد مكونات السيارات لتشكل وحدة كاملة أو شبه كاملة في حينها لم يهتم الناس بهذه المسألة باعتبار أن استيراد السيارات مسموح، مؤكداً أن هناك بعض الشركات بدأت في تجميع السيارات فكان جزء منها يطور وعملها وأخرى كان إنتاجها بسيطاً. وأوضح الخليل أنه بعد توقف استيراد السيارات السياحية وضعت الحكومة آلية جديدة وهي رفع الرسم من 5 إلى 30 بالمئة حفاظاً على موارد الدولة واتخاذ إجراء يشجع الصالة الواحدة للانتقال إلى نظام ثلاث صالات ومن ثم يساعد على إحداث إحلال في الصناعة السورية. وأشار إلى أن معظم دول العالم بدؤوا في عملية تجميع السيارات ثم زادوا من المكونات المحلية حتى وصلوا إلى صناعة كاملة في بعض الدول.

وأشار إلى أنه كان يوجد خلل في إحدى مديريات الصناعة وتمت محاسبة المسؤول عن هذا الموضوع، كاشفاً أن التعليمات الجديدة تنص بأنه لا يمكن للشركات أن تحصل على الترخيص من دون وجود امتيازات من الشركات الأم الصانعة أو من الوكيل المفوض. وكشف الخليل أنه سيتم قريباً طرح أنواع حديثة من السيارات فرنسية وإيرانية وصينية وكورية، موضحاً أن شركات إيرانية حصلت على امتياز من الشركة الأم في فرنسا لتصنيع وتجميع السيارات سيتم طرحها في السوق.

تعليقات
Loading...