fbpx

انسحابات في إدلب: بدء تنفيذ الاتفاق؟

0

بدأت بعض الفصائل المسلحة في منطقة إدلب، تطبيق أهم بنود الاتفاق الروسي ــ التركي، والذي يقضي بسحب الفصائل سلاحها الثقيل إلى خارج المنطقة «منزوعة السلاح» المتّفق عليها. تنسيقيات المسلحين، قالت إن «الجبهة الوطنية للتحرير»، وهي تجمع فصائل مسلحة في المنطقة وتربطها علاقة وثيقة جداً بأنقرة، بدأت سحب سلاحها الثقيل، بعدما أكدت أن الانسحابات «جزئية»، وليست كاملة، إذ اقتصرت على الريف الجنوبي لإدلب، بينما رأى الرئيس السوري، بشار الأسد، أن «الاتفاق حقّق مكاسب ميدانية للدولة، وأوّلها حقن الدماء». وخلال اجتماع اللجنة المركزية لحزب البعث في دمشق، رأى الرئيس السوري أنّ «موقف الدولة السورية واضح بأن هذه المحافظة (إدلب) وغيرها من الأراضي السورية المتبقية تحت سيطرة الإرهابيين، ستعود إلى كنف الدولة السورية»، مشيراً إلى أنّ «الاتفاق هو إجراء موقّت حقّقت الدولة من خلاله العديد من المكاسب الميدانية وفي مقدمها حقن الدماء».

سحب «جزئي» للسلاح الثقيل
نقلت تنسيقيات المسلحين عن «مصدر» في «الجيش الحر» قوله، إنَّ فصيلَي «جيش إدلب الحر» و«فيلق الشام»، التابعين لـ«الجبهة الوطنية للتحرير»، شرَعا بسحب مدافع الميدان من خطوط التماس مع الجيش السوري في الريف الجنوبي الشرقي لإدلب، كون السلاح الثقيل من دبابات وعربات ثقيلة موجوداً في الخطوط الخلفية مسبقاً. وأوضح «المصدر» أن «خطوات الفصائل لا تخصُّ فصيلاً من دون الآخر، بل تشمل جميع الفصائل ومن بينها هيئة تحرير الشام، والتي وافقت على الاتفاق بشكل كامل، لكن بصورة ضمنية غير معلنة، على خلفية الانقسام الحاصل بين مسؤوليها»، بينما تؤكّد مصادر أخرى، أنّ هذه الانسحابات اقتصرت على الريف الجنوبي لإدلب من دون أن تشمل كامل المنطقة المتّفق عليها. وتحدثت تنسيقيات المسلحين عن قيام الفصائل المسلحة التابعة لـ«هيئة تحرير الشام»، والمقربة من تنظيم «القاعدة»، بإنشاء عدد من الخنادق «المغلقة من الأعلى»، لإخفاء السلاح الثقيل في داخلها «ضمن المنطقة المقرّر نزع السلاح فيها، في ريفي اللاذقية الشمالي والشمالي الشرقي». وأضافت أن فصائل «حركة أحرار الشام» و«فيلق الشام» و«الفرقتين الساحليتين الأولى والثانية» التابعتين لـ«الجبهة الوطنية للتحرير»، لم تنفذ أي انسحابات من محاور تواجدها في ريف اللاذقية، وحذت حذو الفصائل التابعة لـ«الهيئة» في عملية إخفاء الأسلحة الثقيلة ضمن خنادق مغلقة.

في سياق متصل، قال الناطق باسم «الجبهة الوطنية للتحرير»، ناجي مصطفى، اليوم، لوكالة «فرانس برس»: «بدأنا سحب السلاح الثقيل، أي إرجاع السلاح الثقيل الموجود في المنطقة المسماة بمنزوعة السلاح إلى المقرات الخلفية للفصائل». ومن المتوقع، وفق مصطفى، أن تستمرّ العملية «لأيام عدة»، في وقت تنتهي المهلة المحددة لذلك، بموجب الاتفاق، يوم الأربعاء المقبل.

وأوضح أبو وليد، القائد العسكري في «الجبهة الوطنية للتحرير»، من منطقة تل العيس في ريف حلب الجنوبي الغربي، لـ«فرانس برس» أنه «بحسب الخطة الزمنية المتفق عليها، سينتهي سحب السلاح الثقيل في العاشر من الشهر الجاري». وأكّد أن «المقاتلين سيبقون في مواقعهم المتقدمة»، متحدثاً عن «زيادة عمليات التحصين والتدشيم والاستعداد من أجل التصدّي لأي خرق يمكن أن يحدث». وبحسب «المرصد السوري» المعارض، باشرت الفصائل سحب السلاح الثقيل منذ أسبوع في جنوب وشرق محافظة إدلب، وتحديداً «قرب مطار أبو الضهور العسكري الذي يسيطر عليه الجيش السوري، وفي ريف معرة النعمان، إضافة إلى مناطق سيطرة الفصائل في ريفي حلب الغربي وحماة الشمالي».

بوغدانوف يؤكد موقف المعلّم
كشف نائب وزير الخارجية الروسي والمبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط، ميخائيل بوغدانوف، أن «جميع الاتفاقات الخاصة بإدلب، هدفها الرئيس هو القضاء على بؤرة الإرهابيين، وتدمير المسلحين الذين لا يلقون أسلحتهم هناك». وقال بوغدانوف في تصريح لوكالة «نوفوستي»، على هامش المنتدى الدولي «حوار الحضارات»، إن «موسكو تأمل في أن يتم تنفيذ هذه الاتفاقات بحذافيرها». وأضاف قائلاً: «نحن نواصل الاتصالات، ونواصل العمل مع الشركاء الأتراك وفق اتفاقيات 17 أيلول (بين رئيسَي البلدين). نحن بحاجة إلى توضيح تفاصيل من قواتنا، الذين هم على اتصال وثيق مع أنقرة. أعتقد أن العمل مستمر، دعونا نأمل في أن كل شيء تم التوافق عليه في مذكرة سوتشي سيتم تنفيذه».

كما شدد بوغدانوف على أن «اتفاقيات إدلب موقتة»، وهدفها النهائي هو «القضاء على بؤرة الإرهاب في سوريا بشكل عام، وفي منطقة إدلب على وجه الخصوص، واستعادة وحدة وسيادة الدولة السورية». ورداً على طلب للتعليق على تصريح وزير الخارجية السوري وليد المعلم بأن المتطرفين في إدلب، الذين لن يلقوا أسلحتهم بحلول منتصف الشهر الجاري، «يجب أن يتمّ تدميرهم»، أوضح بوغدانوف: «بالطبع، هؤلاء الإرهابيون الذين لم يلقوا أسلحتهم، والذين يواصلون هجماتهم، إمّا أن يتم القبض عليهم، أو يجب تدميرهم، كما ذكر بوضوح الجانب الروسي وبعض شركائنا الآخرين، بما في ذلك القيادة الشرعية في دمشق».

نقلا عن الأخبار

تعليقات
Loading...