fbpx

ترویج إعلامي تركي بالتزام المیلیشیات.. وزعماء «النصرة» واصلوا رفضه

0

أبدت موسكو تفاؤلھا إزاء «اتفاق إدلب» مؤكدة أن تنفیذه یجري «بشكل جید»، وشددت على أن إدلب ستعود «حتماً» إلى سیطرة الدولة السوریة.
وبینما روج النظام التركي لالتزام المیلیشیات المسلحة بالاتفاق وسحبھا لكامل سلاحھا الثقیل من المنطقة العازلة، واصل متزعمي تنظیم «جبھة النصرة»
الإرھابي رفضھم له.

ونقلت وكالة «سبوتنیك» الروسیة عن نائب وزیر الخارجیة الروسي سیرغي فیرشینین، قوله: إن إدلب في نھایة المطاف یجب أن تنتقل إلى سیطرة
الحكومة السوریة. وأول من أمس أكد الرئیس بشار الأسد خلال ترؤسه اجتماع الیوم الأول للجنة المركزیة لحزب البعث العربي الاشتراكي، أن ما شھدناه
مؤخراً من ھستیریا غربیة قبل معركة إدلب، نابع من كونھا تشكل أمراً مصیریاً بالنسبة لھم، لأن انتصار السوریین فیھا سیؤدي إلى إخفاق خططھم إزاء
سوریة، وعودتھا أخطر مما كانت علیه في وجه مشروعھم في المنطقة، إن كان بشكل «صفقة قرن» أو غیرھا من الأشكال، وستشكل نموذجاً جدیداً لدول
المنطقة والعالم.

وحول الاتفاق الذي تم بشأن إدلب في 17 أیلول الماضي، أشار الرئیس الأسد إلى أن «موقف الدولة السوریة واضح بأن ھذه المحافظة وغیرھا من
الأراضي السوریة المتبقیة تحت سیطرة الإرھابیین، ستعود إلى كنف الدولة السوریة، وأن الاتفاق ھو إجراء مؤقت حققت الدولة من خلاله العدید من
المكاسب المیدانیة وفي مقدمتھا حقن الدماء».

وبالعودة إلى فیرشینین، فقد أوضح في تصریحاته أن اتفاق إدلب «أصبح علامة فارقة، ویجري تنفیذه» ورأى أن «الأجواء تغیرت للأفضل، ھناك إمكانیة
لیس فقط للحد من معاناة الناس في سوریة، وبشكل أساسي في إدلب، حیث یتحكم الإرھابیون حرفیاً بكل حركة للسكان المدنیین، ما یخلق ظروفاً لا تطاق
بالنسبة لھم، لكن بشكل عام، سمح (الاتفاق) بتھیئة الظروف لتكثیف العملیة السیاسیة».

وأضاف: «تم تحدید حدود المنطقة المنزوعة السلاح»، مؤكداً أن ھناك «اتصالات وتعاوناً جیداً للغایة بین العسكریین الأتراك والروس»، وأنھم «اجتمعوا
لأكثر من مرة بعد توقیع الوثیقة (الاتفاق)». وینص «اتفاق إدلب» على إقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق یراوح بین 15 و20 كیلومتراً على خطوط
التماس بین قوات الجیش العربي السوري والتنظیمات الإرھابیة والمیلیشیات المسلحة في إدلب، ویجب على كافة تلك التنظیمات والمیلیشیات سحب سلاحھا
الثقیل منھا في مھلة أقصاھا العاشر من الشھر الحالي.

وبالنسبة للأسلحة الثقیلة والمجموعات المتطرفة، قال فیرشینین: «نحن نفھم أن ھناك مھام كبیرة، الحدیث یدور حول مواضیع محددة، إخراج الأسلحة الثقیلة
من المناطق المنزوعة السلاح والمتطرفین أمر ممكن».

ولفت إلى أن موسكو تعتبر أن مسألة الفصل بین الإرھابیین والمسلحین قضیة معقدة، مشیراً إلى أن الجانب التركي یعمل في ھذا الاتجاه بموجب الاتفاق
وأن موسكو ترغب في رؤیة نتائج جیدة لذلك.

وكان نائب وزیر الخارجیة الروسي میخائیل بوغدانوف أكد منذ أیام أن الاتفاق حول إدلب مؤقت وھدفه النھائي ھو القضاء على بؤرة الإرھاب في سوریة
بشكل عام وفي منطقة إدلب على وجه الخصوص والحفاظ على وحدة وسیادة الأراضي السوریة.

بموازاة ذلك، أكد وزیر الخارجیة الروسي سیرغي لافروف أن موسكو وروما متفقتان على ضرورة مكافحة الإرھاب، وعلى «ضرورة زیادة جھود
المجتمع الدولي لحل الأزمة السوریة»، وذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع نظیره الإیطالي إنزو موافیرو میلانیزي.

على خط مواز، تحدثت وكالة «الأناضول» التركیة بأن المیلیشیات سحبت أمس كل أسلحتھا الثقیلة من خطوط الجبھة مع الجیش العربي السوري.
ونقلت الوكالة عن مصادر في المیلیشیات أنھم عملوا خلال الأیام الماضیة وطوال لیل الأحد – الإثنین على سحب الأسلحة الثقیلة كالمدافع ومنصات إطلاق
صواریخ غراد، وقذائف الھاون وقذائف صاروخیة متوسطة المدى.

وفي المقابل أرسل الاحتلال التركي أسلحة متنوعة وسیارات مدرعة إلى المنطقة العازلة من أجل الاستعداد لإجراء دوریات بالتنسیق مع القوات الروسیة،
بموجب اتفاق إدلب وفق «الأناضول».

لكن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض، ذكر أن المیلیشیات نقلت أسلحتھا الثقیلة إلى معسكرات ومواقع لھا واقعة ضمن مناطق حدودیة مع لواء
اسكندرون السلیب بالریف الإدلبي، بالإضافة لجبل الزاویة، على حین لم تجر أیة انسحابات علنیة للمجموعات «الجھادیة» من المنطقة العازلة، التي یسیطر
«الجھادیون» على نحو 70 بالمئة منھا.

ولفت «المرصد» إلى أن ریف حماة الشمالي ضمن المنطقة العازلة بات شبه خال من السلاح الثقیل تطبیقاً لبنود الاتفاق، وذلك في مناطق مثل مورك
والزكاة واللطامنة ولحایا، كما أنھت المیلیشیات في ریفي إدلب الشرقي والجنوبي الشرقي ضمن المنطقة العازلة المفترضة، عملیات سحب أغلبیة أسلحتھا
الثقیلة من المنطقة، أما التنظیمات «الجھادیة» فعمدت لسحب أسلحتھا الثقیلة بشكل سري وبعیداً عن الإعلان عن ذلك.

من جانب آخر، كشف «المرصد» أن التنظیمات «الجھادیة» أنشأت خنادق مغلقة من الأعلى لإخفاء السلاح الثقیل بداخلھا ضمن المنطقة المقرر نزع
السلاح، بریف اللاذقیة الشمالي، كما أن میلیشیات «أحرار الشام الإسلامیة» و«فیلق الشام» و«الفرقتین الساحلیتین الأولى والثانیة» لم تنفذا أیة انسحابات
من محاور وجودھا بریف اللاذقیة وحذت حذو التنظیمات «الجھادیة» في عملیة إخفاء الأسلحة الثقیلة ضمن خنادق مغلقة.

أما قیادات تنظیم «جبھة النصرة» الإرھابي فواصلت المجاھرة برفض الاتفاق، وأعلن الإرھابي أبو مالك الشامي والذي یعرف «أبو مالك التلي» وھو أحد
القادة البارزیین في «ھیئة تحریر الشام» الواجھة الحالیة لـ«النصرة» رفضھ للاتفاق والمنطقة العازلة بما فیھا سحب السلاح الثقیل.

وأضاف في بیان نقلته مواقع إلكترونیة: «دعاھم الشیطان لسحب السلاح الثقیل، فاستجابوا له» وأضاف متسائلاً: «فھل سیستجیبون لھ أیضاً بتسلیم السلاح
وترك نقاط الرباط تطبیقاً لمؤتمر سوتشي ومؤتمرات الخزي والعار!» حسب قوله.

نقلا عن الوطن

تعليقات
Loading...