fbpx

«الآثار والمتاحف» تكشف كيفية حماية المقتنيات الأثرية من الإرهاب..

0

أعلن مدير قلعة دمشق ادمون العجي عن مشروع يجري التحضير له لإقامة متحف داخل قلعة دمشق، على حين كشفت المديرية العامة للآثار والمتاحف عن الإجراءات التي قامت بها لحماية المقتنيات المتحفية والقطع والمواقع الأثرية من الإرهاب.

ونقلت وكالة «أ ف ب» عن المدير السابق لمديرية الآثار والمتاحف مأمون عبد الكريم، أن المديرية عمدت إلى إقفال كل المتاحف في أواخر عام 2012 «لكي لا تتكرر تجربة بغداد» التي تعرضت متاحفها للنهب بعد الغزو الأميركي في عام 2003. وبعد سنوات على إغلاقه، أعاد المتحف الوطني بدمشق، أول من أمس، فتح أبوابه أمام الزوار وعلماء الآثار، الذين جاؤوا ليعبروا عن تعاطفهم مع سورية التي تعرض تراثها الأثري للتخريب على يد الإرهابيين، وذلك في احتفالية حضارية أكدت صمود سورية.

من جهتها ذكرت وكالة «سانا» في تقرير أن عمليات الترميم والأرشفة التي قامت بها «الآثار والمتاحف» خلال سنوات الحرب على سورية كانت العنوان الأساسي لفعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الدولي الذي عقد أمس على هامش إعادة افتتاح المتحف الوطني بدمشق تحت عنوان «واقع المتاحف السورية ودورها في تعزيز الانتماء الوطني».

وتحدث عالم الآثار البولندي بارتوس ماركوفسكي في مداخلة له عن التمثال التدمري أسد اللات شارحاً مراحل ترميمه بعد تدميره بشكل كبير في عام 2016 على يد تنظيم داعش الإرهابي.

بدوره تحدث أمين شؤون المتاحف نظير عوض في مداخلة حملت عنوان «واقع المتاحف السورية قبل الأزمة ودورها خلال الأزمة» عن الإجراءات التي قامت بها مديرية الآثار لحماية المقتنيات المتحفية والقطع والمواقع الأثرية المتمثلة في نقل المقتنيات إلى أماكن آمنة واتخاذ إجراءات إضافية شملت تحصين الأبواب والمستودعات وأماكن حفظ القطع الأثرية وإطلاق مشروع أرشفة وتوثيق المتاحف السورية بعمل (إعداد) نسخ إلكترونية رقمية لكل الوثائق المتحفية المهمة وغيرها من الإجراءات.

من جانبه قال مدير المباني والتوثيق الأثري في المديرية أحمد ديب وفق «أ ف ب»: «كنا أوصدنا الأبواب واتخذنا كل الإجراءات لحماية القطع الأثرية (…). وضعنا بعضها في صناديق حديدية، أما القطع الكبيرة التي يصعب نقلها، فوضعنا حولها حجارة إسمنتية لحمايتها».

أما مدير قلعة دمشق فتحدث عن مشروع يتم التحضير له لإقامة متحف داخل قلعة دمشق ينسجم ويتناغم مع مكانة هذه القلعة التاريخية الأثرية والحضارية ويجعلها مقصدا للزوار والمهتمين بالآثار من مختلف أنحاء العالم.
من جانبها أمين متحف الآثار السورية القديمة ليلى السماك، رأت أن إعادة افتتاح المتحف ولو جزئياً تشير إلى إعادة الأمان لسورية والخطوة الأولى لإعادة الإعمار مبينة أن المتحف يمتاز بكونه يعرض قطعا مميزة تعود لفترات مختلفة ولمواقع من التراث الإنساني مثل أوغاريت وماري وايبلا.

بدوره تحدث مستشار ونائب رئيس البعثة الصينية ماشيوى ليانغ عما تحمله إعادة افتتاح المتحف من معان لأنه رمز تاريخي بارز مشيرا إلى تقديره للجهود المبذولة من الدولة السورية للحفاظ على المتحف بما يحوي من آثار وسجلات. ولفتت «ا ف ب» إلى أنه في سورية، أرض الحضارات من الكنعانيين الى العثمانيين، كنوز تعود للحقبات الرومانية والمماليك والبيزنطية، مع مساجد وكنائس وقلاع صليبية. ونقلت عن المدير العام للآثار والمتاحف محمود حمود: أن المتحف الوطني بدمشق يضم أساساً أكثر من مئة ألف قطعة أثرية، إلا أن مديرية الآثار اكتفت بعرض 1500 قطعة منها فقط.

ويتألف متحف دمشق الوطني الذي تأسس في بداية عام 1920 ونُقل إلى مبناه الحالي في 1936، من أقسام عدة تضم عصور ما قبل التاريخ والآثار السورية القديمة والآثار الكلاسيكية والآثار الإسلامية والفن الحديث.
ويشمل المتحف حديقة تُعرض فيها بعض القطع الأثرية، وقد بقيت أبوابها مفتوحة خلال السنوات الماضية.
أما مديرة آثار ومتاحف حلب ايلين كيلو، فقالت: إن متحف حلب الذي تعرض لدمار بعض أجزائه نتيجة استهداف التنظيمات الإرهابية المسلحة لهذا الإرث الحضاري بالقذائف الصاروخية يعود اليوم لينفض عنه غبار سنوات الحرب ويكشف عن كنوزه الأثرية المهمة.

وأشارت كيلو إلى أنه تجري في المتحف حاليا أعمال ترميم وصيانة لتأهيل المحتف بدءا من حديقتة الخارجية إضافة إلى الكشف عن القطع الأثرية المخبأة لعرضها من جديد، موضحة أنه تمت حماية القطع الأثرية في حديقة المتحف التي لا يمكن نقلها بسبب ثقل وزنها باحاطتها بأكياس ملأى بالرمل بأسلوب خاص أما القطع الأصغر حجما فتم وضعها بقوالب خشبية مدعمة بالزرادة والنحاتة لتكوين أكثر من خط دفاعي للقطعة الأثرية.

نقلا عن الوطن

تعليقات
Loading...