fbpx

«أمينة».. يناقش تداعيات الحرب على وجدان الناس ويحتفي بالأمل رغم الحرب ويدعو إلى التشبث بالحلم

0

بحضور فني وإعلامي ورسمي كبير، افتتحت المؤسسة العامة للسينما أول عروض فيلم «أمينة» في صالة سينما سيتي بدمشق، في أولى تجارب النجم أيمن زيدان الإخراجية في السينما بعد أربع تجارب إخراجية في التلفزيون الذي عمل فيه ممثلاً ومنتجاً على مدار أكثر من ثلاثة عقود، كان خلالها من المؤسسين لانطلاقة الدراما السورية الحقيقية مع انتشار الفضائيات في تسعينيات القرن الماضي.

ويعد هذا العرض الثاني للفيلم كله بعد مشاركته في المسابقة الرسمية لمهرجان الإسكندرية في دورته الرابعة والثلاثين التي اختتمت مؤخراً في مصر، لكنه لم يحصد أي جائزة حيث خرج الناقد المصري مجدي الطيب للتعليق والقول: «أمينة دفع الثمن»، تحدث فيه عن استحقاق الفيلم لجائزة فاتن حمامة لأفضل ممثلة، نادين خوري عن أدائها السلس والرائع والبعيد عن أي افتعال أو مبالغة، وجائزة كمال الملاح لأفضل أول أو ثاني عمل للمخرج، لكن على ما يبدو أن الجوائز الكثيرة التي حصدتها السينما السورية، في بقية مسابقات الدورة انعكست سلباً على الفيلم الذي ظلم ظلماً صارخاً.

ويؤدي أدوار البطولة كل من نادين خوري وقاسم ملحو وجود سعيد ولينا حوارنة وحازم زيدان وكرم الشعراني وبيدروس برصوميان وعبد اللطيف عبد الحميد ورامز الأسود ولمى بدور ونجاح مختار ولينا حوارنة وخوشناف ظاظا ونضر لكود. وتشارك زيدان بكتابة النص مع سماح القتال، وتم تصوير الفيلم في مدينة دريكيش.

الوجه الآخر

خلال أحداث الفيلم، تفقد «أمينة» زوجها فتتحمل بمفردها ومعها ابنتها أعباء مرض ابنها الوحيد الذي أصيب في الحرب الغاشمة التي تخوضها سورية ضد الإرهاب ما جعله طريح الفراش، فقد كل إحساسه بجسمه، ولم يعد لديه القدرة على تحريك أي شيء سوى عينيه وسيلته الوحيدة في التواصل مع أهله.
وعلى الرغم من أنه في نظر الجميع بطل كبير، خاصة أنه تطوع في الجيش لمساندة بلده في حربها، فإن هذا لم يمنع زوجته أن تطلب الرحيل وتصطحب معها ابنهما الوحيد، لأنها لم تعد تتحمل أعباء مرضه، ولم يمنع جارهما الثري أن يبتز الأسرة بالديون المتراكمة، وتقف الأم صامدة في وجه كل هؤلاء تواصل الليل بالنهار حتى تسدد الديون، وتزوج ابنتها ممن يستحق.
وحينما بلغت الأحداث ذروتها ومات ابنها الوحيد بعد أن شاهد بعينيه محاولة الجار الثري الاعتداء على شقيقته وهو عاجز لا يستطيع فعل شيء، انتهى الفيلم بمشهد معاودة «أمينة» حرث الأرض المحروقة من جديد.
وقد تعمد المخرج أن يموت الابن في نهاية الأحداث، خاصة أن موته فيه رجولة، فلم يستطع تحمل فكرة أن يحاول أحد الاعتداء على شقيقته وهو لا حول له ولا قوة، كما أراد أن يكون المشهد الأخير حينما نشاهد الأم وسط الرماد وهي تحاول إزاحته لتدخل دائرة جديدة من الحياة في ظل إصرار كبير منها على أن تعبر الألم وتعيش مجدداً.
واستعرض الفيلم الوجه الآخر من الحرب بلا طلقة رصاص واحدة، أو نقطة دماء، وقدم صورة أمتعت الحضور بموسيقا مصاحبة أثارت شجن الناس وتفاعلهم مع الأحداث.

نضال المرأة السورية
إذاً يروي الفيلم حكاية امرأة أوجعتها الحرب لكنها لم تهزم إصرارها على الحياة لتصير «أمينة» أيقونة صبر وتحمل، فالأب «عبد الجليل» يرحل مخلفاً أكواماً من الهموم والديون التي تحاصر عائلته الصغيرة، زوجته «أمينة» وابنته «سهيلة»، وابنه البكر «سهيل» المرتمي منذ سنة في زاوية منسية من البيت القديم.
كانت «أمينة» تلملم شذرات أمل وترميها في درب «سهيل» المسجى على كومة من اليأس، وتواجه قسوة الحياة بعناد غير مسبوق، لتتابع الرحلة معها ومع مصائر شخوص الفيلم التي رمت عليها الحرب ظلالاً من انكسار وأحلام ونتف فرح مسروق.
في الشريط رغبة عارمة أن نحمي أرواحنا من ارتدادات الحرب المجنونة، وأن نعبر عبر ثنايا الوجع الذي رمته على أرواحنا إلى فسحة أمل نسرقها من قسوة اللحظة.
إذاً، «أمينة» التي تحولت بصبرها اللافت إلى أيقونة حياتية تكاد تقارب بآلامها صورة القديسين.
ويقدم الفيلم نضال المرأة السورية وما واجهته من مصاعب ومعاناة في ظل الظروف التي شنت على سورية، ويعالج موضوعات اجتماعية بحتة ويصور عذابات أناس عاديين.
كما يناقش تداعيات الحرب على وجدان الناس، ممن رأوا أهوالها، وتمكنوا على الرغم من ذلك من أن يصبحوا أيقونات للصبر، حيث يرصد ذلك الواقع المؤلم من زاوية المرأة السورية التي تفقد ابنها وزوجها وتقدم مع ذلك دروساً في التفاني والتضحية والصبر.

احتفاء بالأمل
ويحتفي الشريط بالأمل رغم الحرب ويدعو إلى التشبث بالحلم، تقول الأم لابنتها «لا تتخلي عن أحلامك»، هذه الدعوة التي ظهرت في أكثر من موضع بالحوار كأنها تعويذة لحماية الروح من تأثيرات الحرب، كما «أمينة» المرأة الصامدة التي لم تقدر عليها الحرب.
من هذا المنطلق شيّد زيدان بناءه الفني بكل ما يملكه من حب وغضب وألم، ورسم واحدة من أجمل اللوحات السينمائية المنغمسة بكم هائل من المشاعر المؤثرة والمواقف الصادمة، متكئاً على نمط بصري خاص بها.
وهناك مشاهد مؤثرة وجميلة، بدت كأنها الانعكاس الأقوى لتلك المخيلة الإبداعية التي حفز زيدان ثقافته الواسعة فيها، مثل المشاهد التخيلية للأم والابن، ومشهد الغُسل للأب الميت والاستحمام للابن العاجز، وغيرها من مشاهد ذهبت إلى أقصى التعابير البصرية الصامتة، وقوة الغضب والرغبة في الانعتاق من الوجع والتمزق، وهو ما شكل مفتاحاً لفنان ارتبط بالناس وبأحلامهم وانكساراتهم، ولديه الكثير من أسئلة الوجع.

المعدن الأصيل
في حديثه عن الفيلم يقول زيدان إنها التجربة الروائية الأولى له، والتي أراد من خلالها أن يبرز المعدن الأصيل للإنسان السوري، وتحديداً المرأة السورية، من خلال رسم شخصية الأم العظيمة التي تتصدى للحرب السورية في حدود إمكانياتها وقدراتها.
وأضاف: أعيش بالشحنة الشعورية ولستُ مخولاً أن أقيم فيلمي، أردته أن يكون فيلماً صادقاً وسعيت إلى ذلك، وعبّرت عن كثير من الحالات في كتاباتي.. كنتُ أريد أن أكون وفياً للمرأة السورية في الحرب وأرجو أن أكون وفقت في ذلك.. وقدمت أيقونة من الصبر على الجرح وأيقونة من الأمل، فالتعافي لا يعني أن ننسى مَنْ جُرح من أجلنا، والمرأة السورية هي أيقونة الصبر ورغم وجعها قدمت الأمل، وكنت حريصاً على الاهتمام بالتفاصيل وتقديم نموذج لنضال وصمود هذه المرأة.
وعن اختيار الممثلة نادين خوري لبطولة الفيلم أوضح زيدان أنها كانت الأنسب لأداء الدور مع وجود صداقة وتفاهم يجمعهما ما سهل العمل بينهما قائلاً: لم أرَ سواها في هذا الدور علاوة على عِشرة العمر.

في الذاكرة
وفي تصريح لوزير الثقافة محمد الأحمد، قال: إن السينما السورية لم تكن وليدة اللحظة، ونحن نفخر بها وبالذات بأفلام المؤسسة العامة للسينما، لأنها الوحيدة المنتظمة في الإنتاج، وراكمت خلال خمسين عاماً مجموعة من الأفلام التي شكلت تحية للمرأة السورية وللمجتمع السوري والبيئة السورية.
وأوضح أن أيمن زيدان أهدى السينما السورية فيلماً سيبقى في ذاكرتها طويلاً، ليس لأنه يتحدث عن المرأة فحسب، لكنه يتحدث عن كل السنين التي مررنا بها في الأزمة، ويتناول الشعب السوري الذي قدم تضحيات كبيرة وقدم شهداء وجرحى، كل هذا يحوطه أيمن زيدان بحنان ووفاء.

اللحظة الصعبة
بدوره، قال مدير المؤسسة العامة للسينما في كلمته: هذه التجربة التي استطاع من خلالها أيمن زيدان بعمق بصيرته ورقة أحاسيسه أن يلتقط اللحظة الصعبة ويعبر من خلالها عن شدة الوجع الذي خلّفته هذه الحرب المجنونة التي شُنت على سورية، فاستطاع أن يحاكي هذا الوجع بصدق تام، وأن يرسم له خطوطاً عديدة أضاء من خلالها الأمل.. الأمل بالحياة وبالقوة وبالخير والعطاء ومغالبة الصعاب وصولاً إلى غد أفضل حتى لو كان الطريق إليها محفوفاً بآلامٍ تكاد الجبال لا تطيق بها صبراً.
وتابع: تقول أمينة في أحد حواراتها: «كل القصة هي إنو قدر يزرع زهرة الأمل جواته»، فبالأمل الذي مثلته والذي حرصت دائماً على أن تبقيه يقظاً بداخلها، وتحميه بكل ما لديها من قوة وعاطفة، جعلنا زيدان نعيش المقولة الشهيرة: «يموت الأمل آخراً». هذا الأمل الذي يعيش فينا بقوة ويرفض الموت والاستسلام، رغم كل الحقائق الصعبة التي تحاول قتله كلمّا انبعثت فيه ومضةً مضيئة أو بارقة تجدد من قدرته على إحياء الحلم من جديد.. فكانت أمينة هي الأم التي تزرع الأمل وتشحذ الهمم، وتشد العزائم ليبقى أبناؤها مرفوعي الرأس، ممتلئين بالكرامة التي ما ساومت عليها يوماً حتى في أصعب اللحظات وأحلك الليالي. فجسدت بذلك عظمة كل أم سورية بإبائها وشموخها وعزّة كرامتها التي جعلتها فوق كل القيم مهما قست عليها الظروف، ما استكانت يوماً لظلم الحياة وقسوتها، وربّت أجيالاً، لقنتهم أن عزة الوطن من عزتهم، وأن وطناً يسقيه أبناؤه بدمائهم لن يضنّ عليهم بأغلى ما يملك فكان هذا الوطن بحنانه وحبه لهم، الأم الأولى والأم الأكبر التي تعطي بلا مقابل، وتغدق بلا حدود.
وأكد أنه هكذا هي سورية، الأم القوية الصامدة، العصية على النوائب، الشديدة على المتربصين بها شراً، الحنون على أبنائها، والتي استقت عظمتها من عظمة التاريخ والحضارة.
ووجه شكره لكل المدافعين عن قيم النبل والعطاء والإباء ولكل أم ربت أبناءها على عدم المساومة على المبادئ والقيم، وعلمتهم أن رفعة الوطن من عزة أبنائه وقوة عطائهم، ولزيدان على هذا العمل الجميل والمؤثر، ولكل من شارك من فنانين وفنيين على كرم العطاء الواضح في ثنايا الفيلم، ولأمينة الأم العظيمة التي علمتنا أن الأمل والتضحية هما أهم ما نملك في الحياة.
وبعد انتهاء الفيلم وفي تصريح صحفي أردف شاهين: نحن نصنع أفلاماً تلاقي الإعجاب سواء داخل سورية أو خارجها من خلال المهرجانات التي نشارك بها، والسينما السورية تحصل على جوائز مهمة ونطمح لحضور أكبر للسينما السورية بالتدريج، تراجعنا قليلاً بسبب الأزمة لكننا اليوم شيئاً فشيئاً نخطو لعودة التواجد العالمي للسينما السورية، فهذه السينما ليست غائبة بل موجودة بقوة ضمن الإمكانات المتاحة، ومن يتكلم عن غيابها فعليه أن يبرر سبب غيابه هو عنها.

دهشة وإعجاب
أما بطلة الفيلم النجمة نادين خوري فقالت في تصريح صحفي: لا يحق لي أن أتحدث عن الفيلم ولا عن الشخصية، فالجمهور هو الذي يحكم ويقيم وليس أنا، لكنني أحببت شخصية «أمينة» وأحببت النص، إضافة للتعاون مع الأستاذ أيمن زيدان بأول تجربة سينمائية له، ولم أكن خائفة من التجربة، لأنه يملك الكثير من التجارب الفنية التي تمكنه من الإخراج، ويُحترم على جهده وتعامله الراقي مع الجميع، ولأنه فنان يعرف كيف يجب أن يكون الفنان مرتاحاً أمام الكاميرا، وحاول كثيراً أن يجعل كل الكادر مرتاحاً لينجح المشروع الذي يعمل عليه.
وأشارت إلى أن الفيلم حقق دهشة وإعجاب الكثير في مهرجان الإسكندرية لكنه لم يحقق الجائزة فيه، ولكنه سيحقق في مهرجانات أخرى.
وأكدت أنه في ظل الأزمة التي حلت على سورية دفعت المرأة الثمن الأكبر من خلال معاناتها، فهي الأم والزوج والبنت، لافتة إلى أن المرأة السورية قدمت نموذجاً للنضال والصمود والتحدي وهذا ما يقدمه الفيلم.
وتحدثت عن تأثرها بالفيلم وهي تشاهده لأول مرة: لا أخفي عليكم أنني تأثرت ببعض المشاهد التي رأيت نفسي فيها وهذا راجع لتوجيهات المخرج الذي يهتم بأدق تفاصيل الخاصة بالممثل.

تجربة خاصة
المخرج جود سعيد لعب شخصية «سهيل» الذي يعاني الشلل في الفيلم واعتبر أن الدور تجربة خاصة أحببتها رغم قساوة القصة واستمتعت فيها مع أنني لستُ ممثلاً، والفيلم من الأفلام الرائعة التي قدمت بفترة الحرب، ويصور جزءاً مهماً بهذه الأزمة السورية، وقد جئنا متحمسين ولم يخيبنا الأستاذ أيمن زيدان كنجم وكممثل وكمخرج.
وتابع: ما شجعني للمشاركة وجود علاقة خاصة تربطني مع الأستاذ أيمن زيدان، وكنتُ منذ أول لحظة في كتابته عندما قال لي ستؤدي هذا الدور ولم أناقشه، وبالنسبة لدوري فإن التجربة مع زيدان بهذا الدور خاصة جداً.

مكان خاص
المؤلف الموسيقي سمير كويفاتي الذي وضع موسيقا الفيلم قال: وضعني الفيلم بمكان جديد وخاص لما يحمله من خصوصية إنسانية عالية، فهو يحكي عن أزمتنا من دون أن يجرح شعورنا، وحاولت أن أقدم من خلاله موسيقا لا تشبه أي عمل قدمته من قبل.

حميمية ودفء
الممثل حازم زيدان اعتبر أن مشاركته تشكل تجربة خاصة ومختلفة وفيها الكثير من الحميمية ولاسيما أن الشخصية التي لعبها فيها الكثير من النبل والشهامة والحب.
بينما قالت الممثلة لمى بدور: إن هذه مشاركتها الأولى في فيلم سينمائي طويل بعد تخرجها في المعهد العالي للفنون المسرحية مما شكل لها تجربة مهمة تعلمت منها الكثير من المخرج الذي تعامل بحب وتعاون مع فريق العمل، متمنية أن يصل الدفء الوجداني الذي عمل به صناع الفيلم إلى الجمهور كما أرادوه.
الممثل كرم الشعراني أكد أن المشاركة مع الفنان أيمن زيدان مشرفة في أولى تجاربه السينمائية، وأن تكون من خياراته فلهو شرف كبير وخاصة أنه من عرابي الفن السوري وأحد أعمدته الأساسية، كاشفاً أنه كان ضيفاً على الفيلم من خلال شخصية سائق الباص الذي يحاصر المرأة وعائلتها بأقاويل الناس عليهم.
واعتبر أن الفيلم يتطرق لحالة إنسانية يعيشها كثير من السوريين، وخرج من صميم تداعيات الحرب على سورية، ليرصد العائلات التي فقدت أغلى ما عندها.

من الواقع 

واعتبرت النجمة شكران مرتجى أن الفيلم مستقى من الواقع ويلامس المشاعر والوجدان، ويحكي معاناة أمهات سورية كلهن.
وعبرت عن استمتاعها بالفيلم وبما يحمله من حساسية عالية، مؤكدة أنها تميل إلى الأفلام التي تشبهنا كفيلم «أمينة»، مشيدة بأداء نادين خوري الاحترافي واللافت، وبقاسم ملحو الذي قدم دوراً متميزاً وظهوراً خاصاً كعادته، خاتمة بالقول: السينما السورية تقطع مراحل مهمة وهنيئاً لها بأيمن زيدان.

لغة معبرة
ورأت النجمة ميسون أبو أسعد أن الفيلم مملوء بالإنسانية، وبإخراج متميز ومتماسك يثير المشاعر بنعومة ومن غير استعراض عضلات، وهو فيلم يعرض واقع الحرب من غير مشاهد عنف أو معارك، وينتقل من الواقع المر إلى الحلم بلغة سينمائية عالية جداً ومعبرة، تحية لكل كادر الفيلم التقني والفني.
وأكدت أن الفيلم رائع، وأنا حتى الآن أمسك دمعتي ولا أريد أن أبكي، وهذا الفيلم بالاسم فقط هو التجربة الأولى للأستاذ أيمن زيدان، لكن من يشاهده يتأكد بأنه مخرج كبير يملك كل المواصفات المهمة، والفيلم آثر فيّ كثيراً.

مفعم بالإحساس
وبيّنت النجمة روعة ياسين أن الفيلم عظيم ويحمل في كل مشهد إحساساً جديداً، مضيفة: أحببت الأماكن والصورة والموسيقا وأداء الممثلين، وعلى رأسهم نادين خوري التي قدمت شخصية موجودة في كل بيت بصبرها ووجعها والحرب يلي كسرتها، أما الإخراج فكان مفعماً بالإحساس ولامس قلوبنا، كل الشكر لكل العاملين بالفيلم الذين بذلوا جهداً كبيراً وصل إلى قلوبنا.

تركيز ودقة
أما الممثلة ومديرة العلاقة العامة في نقابة الفنانين تماضر غانم، فعبرت عن إعجابها بأداء الممثلة نادين خوري معتبرة أن إحساسها ونبض شرايينها كان واصلاً لكل من حضر الفيلم، كما أبدت إعجابها بالموسيقا الرائعة وبأداء جود سعيد الذي كان يتحدث بعيونه، مشيرة إلى أن عدسة أيمن زيدان تركز وتدقق على إحساس الممثل وتحمل الكثير من الكلام.

نقلا عن الوطن

تعليقات
Loading...