fbpx

«الدلعونا» المخطوفة

0

على قناة «العربي» الفضائية القطرية التي يُديرها عزمي بشارة؛ استضاف مروان خوري في برنامجه «طرب مع مروان» كل من المطربين اللبنانيين: علي حليحل، وهادي خليل، وكان موضوع الحلقة يتناول التراث الغنائي؛ كيفية الحفاظ عليه، وتطويره، أو الإضافة عليه بنفس الوقت.

ورغم أهميّة محور الحلقة، غير أن ثمة تصريحات أطلقت خلالها، لا يُمكن تصنيفها إلا تحت بند «الطرافة المُحزنة»… لاسيما بما توصل إليه الفنان علي حليحل، مؤكداً بما يُشبه اليقين: «إنّ الدلعونا، أول ما نشأت؛ نشأت في بعلبك، ومن ثمّ انتشرت في كلِّ مناطق الكون…»

هنا بالتأكيد لا نُقلل من أهميّة منطقة بعلبلك اللبنانية ذات التراث الغني، وعلى صعد الفن كافة، ولا بأهمية هذه المنطقة التي أنجبت كبار المطربين الذين يملأ حضورهم اليوم العالم العربي كله… لكن أن تكون بعلبك دون غيرها منشأ الدلعونا؛ فهذا بحث يحتاج للكثير من الدراسة والأدلة! قد تكون ثمة «دلعونا بعلبكية» تُميزها عن دلعونات كثيرة منتشرة في مختلف الأرياف السورية من زغروس شمالاً وحتى سيناء جنوباً – بما يُعرف بسوريا الطبيعية – هذا صحيح، وقد سبق للفنان إسماعيل العجيلي أن ولف بانوراما الدلعونا السورية وقدمتها «فرقة الرقة» التي يُديرها، تناولت تلك البانوراما كل «الدلعونات» السورية، وفي حديث مطوّل مع العجيلي؛ فقد شرح لي حينها ميزات كل دلعونا سورية: الساحلية، والحموية، والجزيرة، والمنطقة الجنوبية، وغيرها… حتى أنه أنجز بانوراما أخرى مماثلة عن «اللا لا السورية، ومن ثمّ؛ فإن «دلعونة بلعبك» ليست أكثر من تنويع في «الدلعونات» السورية المنتمية جميعها للتراث الغنائي لبلاد الشام، وهنا تبدو استحالة أين كانت المنطقة السبّاقة في إطلاق الدلعونا ومن ثمّ انتشارها في كلّ العالم…

غير أن الأطرف من كل ما سبق، وكتأكيد على أصالة الدلعونا البعلبكية؛ فقد غنى الجميع في نهاية الحلقة: مروان خوري، علي حليحل، وهادي خليل «شفتك يا جفلة عالبيدر طالعة…» هذه الأغنية التي هي ملمح غنائي سوري ساحلي صرف، على ما يؤكد غير باحث ليس أولهم الراحل الأديب ممدوح عدوان.

أما عن أغاني المواسم والأرياف الشامية التي كانت سبباً في شهرة عشرات المطربين مثل فيروز وصباح ووديع الصافي ونصري شمس الدين، فللحديث أكثر من بقية…

إنها أغانينا المخطوفة أيها السادة!! 

نقلا عن الأيام

تعليقات
Loading...