fbpx

مجتمع لا يقرأ ؟!

0

ظاهرة هجران الكتاب والعزوف عن المطالعة باتت أكثر من ظاهرة وتكاد تتحول الى مرض اجتماعي ولاسيما أن جيلاً كاملاً من الشباب والشابات بات يبحث عن الاختصار والملخصات ويعدّ دعوة أحدهم لقراءة كتاب أو رواية أو شعر عملاً شاقاً. في عصر بات فيه الاختصار سيد الموقف حتى على مواقع التواصل الاجتماعي حيث بات التعليق ممكناً بكلمة أو رمز وصارت هناك رسائل جاهزة للاعتذار ورفض التواصل أو تأجيله الى حين!

حتى الطالب الجامعي عندما تطلب إليه العودة الى أم الكتب للاطلاع والبحث والمعرفة يعدّ الأمر مضيعة للوقت مقابل ساعات وساعات من الجلوس على مواقع التواصل وتقليب الصفحات ما بين خبر عن فنان أو صورة لفنانة أو الجلوس أمام الألعاب الإلكترونية ما يعني هجران وخصومة مع الكتاب. من المعلوم أن القراءة هي بداية المعرفة، وبعض الكتب تلخص خبرة حياة أشخاص على مدى أعمارهم، وكلما قرأ الشخص أكثر, كانت حصيلة خبرته المتراكمة توازي حياة هؤلاء من قرأ لهم، ويستطيع عندها مفاعلة أفكارهم مع بعضها ومع الواقع للحصول على أفكار تناسب ما يعيشه في حياته.

ويرى بعض الباحثين في دراسات تناولت ظاهرة عزوف الشباب واليافعين عن القراءة أن المشكلة تكمن في التربية والتدريب, فالقراءة في الصغر أساس لديمومتها في الكبر, فترى الدراسة أن جانباً كبيراً من المشكلة يكمن في عدم تشجيع القراءة. فقد قال أغلب الذين لا يقرؤون أنهم حاولوا القراءة للمرة الأولى في المدرسة, ومع تركهم المدرسة فإن اهتمامهم بالكتاب ينتهي, وهي إشارة سلبية إلى دور الوالدين والمعلم والمدرسة، وإلى نوعية الكتب المدرسية.

ولكن المشكلة رغم انتشارها ليست عصية على الحل حيث توجد هناك بعض البرامج لتشجيع ثقافة القراءة، وكذلك لدعم البرامج الأدبية ولكن لا توجد مبادرات في القطاع التربوي. ويقول مايرينغ عن هذا: «المسألة تتعلق بكتب الشبيبة, فيجب أن تُكتب وتُصور بشكل أكثر إمتاعاً كي يستمر الطلاب بالقراءة حتى بعد المدرسة». ورب ضارة مفيدة حيث لوحظ أن قراءة جريدة عند انقطاع التيار الكهربائي ربما ستغير الموقف من القراءة مستقبلاً. فجملة «ليس لدي الوقت الكافي». كانت تشكل الجواب الأكثر استخداماً لعدد كبير من الذين تم سؤالهم.
إن توجه وزارة الثقافة نحو معارض متخصصة للأطفال والعامة هي خطوة إيجابية في مجال التشجيع على القراءة واقتناء الكتاب ولابد من رفدها بخطوات جدية أخرى فشباب بلا كتاب يعني شباب بلا معرفة .

نقلا عن تشرين

تعليقات
Loading...