fbpx

احتفلنا وماذا بعد ..؟!!

0

احتفالية يتيمة باهتة وشعارات وظهور إعلامي، بينما البيئة لاتزال تنازع من أجل البقاء، تستغيث من إرهاب دمرها خلال سنوات، وإهمال وتقصير من جهات كان من المفترض أن تكون السند لما تبقى منها، ولكن أمنياتنا ضاعت وبقيت البيئة تعاني سكرات الموت تارة بين وزارة سيادية وأغلب الأوقات تحت جناح الإدارة المحلية!!
كما العادة تحتفل وزارة الإدارة المحلية والبيئة باليوم الوطني للبيئة تحت شعار: «بيئتنا نحمي.. ووطننا الغالي نبني» وسط مظاهر من فرح بمعارض فنية وورشات عمل وتنتهي الاحتفالية كما بدأت بكاميرات وبهرجة إعلامية فقط!

حتى الآن يعتقد بعض ممن في يدهم القرار أن البيئة ترف وأن الحديث عنها مضيعة للوقت، وإلا لكانوا أنقذوا الطبيعة وما فيها من تنوع حيوي، لكانوا وضعوا استراتيجيات مترافقة مع إعادة الإعمار في البلد ونحن على أعتابه!! فهل يكفي شعار الاحتفالية فقط ليقولوا للناس إنهم يحمون بيئة الوطن؟

كلنا يعلم أن الحرب لم ترحم مناطقنا وغاباتنا، وأن التلوث نال من مواردنا الطبيعية، وأن حماية البيئة ليست مسؤولية الوزارة فقط، إنما هي مسؤولية مشتركة للحكومة مجتمعة وللفعاليات الاقتصادية والصناعية وللمجتمع المحلي وبذلك فقط يمكن رد الاعتبار للبيئة المنسية من جدول الحكومة!

ويبقى حديثهم عن توعية بيئية حلولها منسية، وبيئة لم يبق منها إلا اسمها لتذكيرنا بأن ما يحدث من تخريب لمواردنا الطبيعية، ومن أمراض نشرت سمومها في صدور الناس، لم يجعل الجهات المعنية تحرك ساكناً، وكل ما نريده فعلاً ربط البيئة بالوطن وإعماره وإلا سيأتي يوم لن تبقى فيه شجرة نستظل بظلها!! تعبنا من خطط مرسومة على الورق، واكتفينا بصور غابات تنزف حرقاً، وضاقت بنا السبل من أشخاص يحاضرون عن البيئة وسلامتها وهم لا يعلمون عنها سوى ما كتب على أوراقهم!!

ألم يدركوا بعد أن الحرب على البيئة هي حرب على الوطن تستعر نيرانها على مدار الساعة؟ وهل بالتجاهل والعشوائية نبني الوطن ونحميه؟! وإلى متى ستكون بيئتنا حرقة في قلوبنا، ويبقى السؤال الحلم: مَنْ يعيد الروح لبيئتنا؟

نقلا عن تشرين

تعليقات
Loading...