fbpx

المهرب وحده الرابح!

0

ليست الحرب وحدها التي ساهمت في استنزاف الثروة الحيوانية وخاصة الأغنام (العواس), إضافة إلى عمليات السطو والسرقة وارتفاع أسعار مستلزمات تربيتها, أيضاً نشطت عملية التهريب بسهولة خلال الظروف التي مرت فيها البلاد, لكون الحدود العراقية- الأردنية مفتوحة وتؤكد الأرقام أن أعداد الرؤوس المهربة التي أقل ما يقال عنها بالمؤشر الخطير, حسب التصريحات الأخيرة, هي حوالي 900رأس يجري تصديرها جواً كل أسبوع عبر مطار بيروت إلى قطر, إضافة إلى أربعة آلاف رأس يتم نقلها بحراً إلى السعودية, وهذا ما علق عليه أصحاب الشأن بالكارثي..!

إذاً التهريب السبب الثاني بعد الحرب في استنزاف الثروة الغنمية التي تضاهي قيمتها النفط, حيث يتم تهريب تلك القطعان, عن طريق السويداء إلى الأردن ولبنان لتصدر إلى دول الخليج, وهذا الأمر موجود قبل وأثناء الحرب بهدف الربح ويزيد أثناء الأعياد… ولهذا الوضع تبعاته السلبية: أولها على المربي الذي يلقى الويل لتربية قطيعه, وعلى المواطن (المسكين) حيث سترتفع الأسعار أضعافاً مضاعفة وتالياً سيحرم من مادة اللحمة.. إضافة إلى ارتفاع أسعار الحليب ومشتقاته, وثانياً خسارة الدولة الرسوم والضرائب والعملة الصعبة التي من الممكن تحصيلها عن طريق التصدير ليبقى المهرب وحده الرابح من تلك العملية.

والسؤال: لماذا لا يحول التهريب إلى تصدير وتستفيد الدولة من الضرائب والقطع الذي يعود إلى خزينتها, بالضمانات المفروض حسابها لأن المهرب الحقيقي ليس المربي الذي يهرب رأساً أو رأسين بينما المهرب هو التاجر نفسه الذي يهرب عشرات السيارات المملوءة بالأغنام لذا من الضروري إيجاد آلية ما, أو أن تشرعن الجهات المعنية التصدير بطريقة مدروسة, وضمن فترات محددة من مدد السماح بالتصدير, وتالياً توفر القطع الأجنبي وتضمن لها موطىء قدم في السوق العالمية, بالتوازي مع وضع العقوبات الرادعة التي من شأنها أن تردع المهربين, للمحافظة على هذه الثروة التي شبهها أحد الاقتصاديين بالنفط الذي لا ينضب؟!.

نقلا عن تشرين

تعليقات
Loading...