fbpx

تسويق الذات للدخول في سوق العمل

0

أنتَ- أنتِ تخرجت اليوم في الجامعة وتبدو المسافة بين ما امتلأت أفكارك من معلومات كفيلة لأن تدخلك في العمل بإحدى الشركات المميزة في اختصاصك. تقوم بتقديم السيرة الذاتية وتذكر كم أنت متفوق في مواد ودراسات محددة ومع ذلك تأتي النتيجة وربما بعد المقابلة بأنه تم اختيار شخص آخر.

لقد ارتبط مفهوم التسويق بالبضائع والسلع والخدمات من أجل تصريف الأولى واستقطاب أكبر عدد من المُستفيدين في الثانية، لكن مع تطور مظاهر الحياة والعلوم المُختلفة ظهر العديد من المفاهيم الجديدة، مثل تسويق الشخص لنفسه ويُقصد به أن يُقنع الشخص الآخرين بقدراته الوظيفية، ومهاراته في الأداء في أحد الحقول أو المجالات، أما عن كيفية ذلك فسنتحدث في هذا المقال.

عن كيفية تسويق الشخص لنفسه وتطوير المهارات والقدرات أقول: عندما يُريد الشخص التسويق لنفسه يجب أن يمتلك رصيداً جيداً من الخبرات والمهارات والقدرات المختلفة في مجال عمله، ومجالات أخرى ربما، فالمحتوى هو أساس التسويق الجيّد، ويمكن القيام بهذه العملية التطويرية بالالتحاق بالدورات الجيدة والمفيدة، والانخراط أكثر في سوق العمل حتى من دون مُقابل مادي، والبحث عن تجارب عديدة لإثراء السيرة الذاتية للشخص لأن كتابة السيرة الذاتية هي المُعرِّف الأول عن الشخص لدى المؤسسات والشركات، لذا يجب أن يكون هذا المُعرف شبيهاً بالشخص، حيث يشعر المُتصفح لها بثقة الشخص الموجودة بالفعل لديه، كما يجب أن يستشعر مدى حرصه على تطوير نفسه، وجديته في الحياة، ونشاطه الدائم وسعيه للأفضل، وكل هذا يعتمد على طريقة كتابة السيرة الذاتية من حيثُ ذكر الإنجازات، ووضوح المعلومات المُقدمة، والدقة في العرض، إضافة إلى تنسيق السيرة الذاتية جيداً، والاهتمام باللغة وخلوها من الأخطاء الإملائية، والأمر لا يعني إمكانية أن يرسل الشخص سيرته إلى جميع المؤسسات، بل إن بعض الوظائف تمنح فرصاً لمختلف حملة الشهادات المُتشابهة، أو التي تنتمي للحقل ذاته، كفرع الإعلام القريب من العلاقات العامة والتخصصات الإدارية في المؤسسات، إضافة إلى تقارب تخصصات المرشد والمختص الاجتماعي، ومن لديهم خبرة في مجالات العمل الاجتماعي، وعليه يُقرر الشخص ما الذي يتناسب معه ويهم بالتقديم.

يجب على الشخص عدم التوقف عن إرسال سيرته الذاتية إلى المؤسسات، فبعضها إن لم يجد في الشخص المُرسِل كفاءة وظيفة الشاغر المتوافر قد تلفتها مهارته في أمر آخر، ويحصل أنه قد يتلقى اتصالاً حول عرض عمل، بعيداً عما كان يُخطط له في بداية الأمر.

يجب أن ندرك أن مجال الإنترنت اليوم بات مفتوحاً أمام الراغبين في الالتحاق بسوق العمل، فهناك شبكات ومجتمعات التواصل المهني الإلكترونية، كما يُمكن استثمار خدمات مُشابهة في مواقع التواصل الاجتماعي، ناهيك عن استثمار البعض لصفحاتهم الشخصية للبحث عن عمل، عبر الإعلان عن رغبتهم في ذلك من خلالها.
لا يستطيع الفرد الحصول على وظيفة مناسبة دائماً عبر التقديم للشواغر الوظيفية، أو حتى استخدام التكنولوجيا، لكن أيضاً يجب التواصل مع الآخرين، وتكوين شبكة علاقات جيدة معهم، فقد يُجدي ذلك بالحصول على وظيفة، أو البدء في مشروع خاص يوماً ما.

عن المستشار الإستثماري  د. إياد البهنسي في جريدة الوطن

تعليقات
Loading...