fbpx

يُنصح بوجود الأهل

0

«فأصبح يُعطيه من السجائر التي يتعاطاها من دون علم أهله به، ويريه ما في جواله من صور النساء العاريات، ويدفع له أجور الملاهي التي يدخلان إليها، ويقضيان فيها أوقاتاً ممتعة ناسيين واجباتهما المدرسية.»

المقطع السابق من قصص مصورة موجهة لأطفال المرحلة الابتدائية أصدرتها مؤخراً دار المناهل، وشاركت في معرض الكتاب الأول للطفل في مكتبة الأسد بدمشق مؤخراً، وهو ما قامت بنشره إحدى الأمهات على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن ابتاعت مجموعة من تلك القصص المصورة من معرض كتاب الطفل، وفي التفاصيل الكثير من مثل ما سبق من فواجع ثقافية موجهة للأطفال، ومن خلال الشرح بالصور أيضاً، فهي لا تكتفي بأن توجه تلك الشريحة العمرية لارتكاب ما تُحاول أو تزعم الجهة المُصدرة للسلسلة عنه، فهو ولأنه غريب عن وعي الأطفال في هذه المرحلة العمرية؛ يدفع الأطفال لاكتشافه، بل تقوم أيضاً بشن «غزوات» بربرية لأذهان الأطفال لترسيخ الفكر الظلامي الذي تُحاربه الدولة السورية منذ 8 سنوات، وما هُزم بطريق السلاح عاد بأبشع غزواته عن طريق التربية والتعليم، وسلسلة دار المناهل التي عنونتها بـ «السلسلة الأخلاقية» ليست إلا إحداها..

وإذا ما سلمنا بحسن النية – مع أني استبعد حُسنها هنا – فإن الفاجعة التي وقعت فيها السلسلة، والتي طالما تمّ التنبيه إليها؛ هو في ارتباك الرسالة الإبداعية الموجهة للطفل، لأنها تتوجه لمطلق طفل من دون أن تُراعي اختلاف المراحل العمرية بين سنوات الطفولة المُبكرة، وسنين اليافعة، وما بينهما. ثمة ما يُشبه الإجماع اليوم، أو يكاد، على أن الأدب الموجه للأطفال، والثقافة التي تستهدفهم، هي في تقهقر، إن لم تُوصف بالخذلان، فهذا الأدب، يفتقد للحاضن التاريخي، كما يفتقد إلى التراكم الثقافي، الذي يُهيئ لتبلور مثل هذا النتاج، شأن مختلف الأجناس الإبداعية الأخرى، غير أن ذلك لم يحدث، وإنما بقي «اجتهادات» ومبادرات فردية، لم ترّسخ لظاهرة.

أين هذه الأعمال الإبداعية، التي يُمكن للطفل أن يتوجه إليها، من دون أن يُنصح بمرافقة أهله أو وجودهم، ونكون مطمئنين إليها؟

«يُنصح بوجود الأهل « تلك العبارة التي أصبحت توضع في شارات المسلسلات والأفلام وغيرها، باعتبار هذه الأعمال غير موجهة للأطفال؟؟

نقلا عن الأيام

تعليقات
Loading...