fbpx

سـيول دمشـق.. ظاهرة طارئة أم تنبيه لما هو آتٍ «الأرصاد الجوية»: الإرهاب دمّر الكثير من محطات الرصد.. ونحتاج معدات لتجنب الكوارث

0

51 ملم خلال ساعة واحدة، كانت كفيلة بتشكل سيول وفيضانات غمرت السيارات وملأت الأنفاق، وتسببت بالكثير من الأضرار المادية في عدد من العشوائيات التي تحيط بالعاصمة، ما دفع بالجهات الحكومية إلى التحرك فوراً لتلافي وقوع أضرار جديدة، وهنا السؤال الجوهري: ما الذي منعها من القيام بهذه الإجراءات بعد تنبيه الطبيعة لها في نيسان العام الماضي وما حدث خلاله من فيضانات؟ أم يجب أن نقع في الحفرة أكثر من مرة حتى نتحرك؟
وهل ما تكرر مرتين خلال عامين من هطولات غزيرة بأوقات قصيرة صار قاعدة؟ أم يندرج في باب المصادفة؟.. والبداية من أوجاع المواطنين.

التنظيم هو الحل
قالت الطالبة مروة الحوراني وهي من متضرري السيول التي حدثت الشهر الماضي من جراء الأمطار الغزيرة التي هطلت: (أنا من سكان منطقة ركن الدين، و تحديداً الشيخ خالد، وتسببت الأمطار – إضافة إلى مشاكل الكهرباء –بوفاة شاب، ناهيك بغرق الكثير من المنازل في المنطقة، وهذا خلق لدينا رعباً من الغيوم والأمطار وصرنا نتمنى ألا يهطل المطر أبداً، ففي وضع مثل وضعي أنا كطالبة، إن أمطرت وكنت في كليتي، فمن المستحيل أن أصل إلى المنزل. وتضيف مروة أنها لا تريد تحميل الدولة عبء التعويض، لأن المنطقة مساكنها من العشوائيات، لذا عليها تأمين مساكن نظامية بأسعار معقولة تتفادى من خلالها الكثير من المشاكل، وتوفر الكثير من الأموال التي تنفق على العشوائيات من دون فائدة.

غياب الاستراتيجيات واستحالة التعويض
ويسأل دياب حوري عن سبب عدم وجود نظرة استراتيجية خلال تنفيذ المشاريع، لأنه إن تم تنفيذ أي مشروع برؤية مستقبلية، فإن هذا سيوفر على الدولة المزيد من المصاريف التي ستدفعها لاحقاً للإصلاحات، أي عملاً بالقاعدة التي تقول «درهم وقاية خير من قنطار علاج».

أما المواطن نديم نجم فقال: إن المطلوب من الدولة في حالات الكوارث تقديم المساعدات الإغاثية للمتضررين كإجراء إسعافي فوري، أما من ناحية التعويض، فلا يعتقد بأن الدولة قادرة على ذلك في المدى المنظور.
ومثله كان رأي نائل الرزج الذي لم يُرجح أن الدولة تستطيع تعويض المتضررين، فهناك أمور أخرى لها أولويات، مثل تعويض من تهدم منزله بشكل كامل من جراء الحرب.

التعويض عبر التأمين فقط
وعن تعويض الأضرار الذي طالب به بعض المتضررين، قالت- استشارية التأمين- لوجين أمين: إنه لا يوجد حكومة في العالم تعوض الأضرار التي تحدث بسبب الكوارث الطبيعية (زلازل – سيول- براكين – أعاصير)، إلا عبر الصناديق التعاونية وشركات التأمين، أي ليس من الجهات الحكومية، أما في بلادنا التي لا تقع فيها أغلب الكوارث الطبيعية المذكورة سابقاً، فإن الأضرار تنحصر بالصواعق والسيول وموجات الصقيع التي يتضرر منها الفلاحون، والحكومة السورية «قاب قوسين» من إطلاق تأمين جديد هو التأمين الزراعي الإلزامي الذي تعمل عليه مجالس ولجان تنفيذية منذ أكثر من عام، والموضوع حالياً هو قرار رئاسة مجلس وزراء لتشريع الموضوع عبر الهيئة العامة للإشراف على التأمين، وهذا سيكون خاصاً بالمزارعين ولاسيما مزارعي البطاطا، أما للمدنيين ضمن المدن والأرياف والتعويض عن أضرار السكن، فهو موضوع يتم – كما أسلفنا – عبر الصناديق التعاونية في كل دول العالم، ومن الممكن أن تشارك فيه بدورها إلى شركات التأمين عن طريق الوزارات كالنموذج التركي، لكنه يحتاج إلى جوانب تنفيذية تحتاج بدورها إلى تشريعات، لكن بإمكان المواطن الحصول على تعويضات تصل إلى 100% عبر التأمين على المنزل في شركات التأمين العامة والخاصة، وبقسط بنسبة وسطية لا تتجاوز 2 بالألف، ونذكر هنا أحد البنود التي تضمها عقود التأمين: تغطية الأضرار المادية الناتجة عن العوامل الطبيعية من سيول وعواصف ورياح وأعاصير.

البيئة تنتقم من مُهمليها
للتعرف على الظاهرة وأسبابها، التقت (تشرين) الدكتور حمود العرابي اختصاصي بفيزياء الجو ومهتم بأبحاث التلوث وتأثيره في البيئة والتغيرات المناخية، الذي قال: إن ظاهرتي الاحتباس الحراري والتغير المناخي مشكلة عالمية تطول جميع الدول متقدمة كانت أم نامية، وهي بحاجة لتعاون عالمي وإقليمي ومحلي.
وأضاف: (للأسف يتم التعامل مع القضايا البيئية بإهمال، وعلى أنها قضايا يمكن تأجيلها دوماً، لكن تأثيرات البيئة تراكمية، وستظهر نتائجها لاحقاً دفعة واحدة، وحينها يصعب إيجاد الحل، لذا فإن التنبؤ بما يخص الطقس، والجاهزية لما قد يقع، هو الصحيح حتى لو لم تقع أو لم تصدق التنبؤات، وعادة تكون التنبؤات أدق في الساعات الأخيرة، وكلما ابتعدنا عن زمن ما يتم توقعه تكون التنبؤات أقل دقة).

وأوضح العرابي أن الحديث عن التغيرات المناخية هو حديث عن آخر 150 عاماً إلى 200 عام، أي بعد الثورة الصناعية، والعلماء يعزون التغير المناخي لسبيين، أولاً أسباب كونية، وثانياً أسباب بشرية، والأسباب الكونية تتفرع إلى سبيين داخلية وخارجية، الخارجية تتعلق بالشمس والبقع الشمسية وتأثيراتها، أما الداخلية فهي تتعلق بالبراكين وحركة القارات.

أما فيما يخص العامل البشري، فيُرجع عرابي السبب إلى الاستهلاك الكبير جداً للوقود الأحفوري (غاز- بترول) الذي يطرح الغازات الدفيئة التي تعمل عمل البيت الزجاجي (البلاستيكي)، وعندما يكون هناك فرط في الطاقة، فإن انعكاساتها ستضرّ الطبيعة، وسيصبح هناك شيء غير معتاد، مثل اختصار الفصول الأربعة بفصلين هما الشتاء والصيف، فالربيع والخريف أصبحا فصلين غير واضحين كما كان الوضع سابقاً، إضافة إلى أن فصلي الشتاء والصيف يكونان أيضاً غير طبيعيين، فيصبح الصيف حاراً جداً، والشتاء بارداً جداً، أو دافئاً.

تغيّرات بالجملة
وأضاف د. العرابي أن التغير المناخي يتبعه حكماً تغيرات بيئية واقتصادية واجتماعية وصحية وخلل في الأمن الغذائي، كما يؤدي هذا التغير إلى عدم توزع الأمطار على مدار الفصل، فتهطل كميات كبيرة في أوقات قصيرة تؤدي إلى كوارث على المدن والأرياف والمحاصيل، وكل هذا يحصل الآن، لذا نحن بحاجة لإجراءات خدمية طارئة استعداداً لهذه التغيرات من مصارف مطرية وأقنية جديدة، وحتى في ما يتعلق بهندسة العمارة وهندسة الشوارع، ففي الغرب دائماً تُصمم الشوارع بميلانات على شكل أقواس، لتصب الأمطار في مصارفها.

وبين العرابي أن تغير الهطولات بدأ منذ خمسين عاماً، إما من ناحية القلة، وإما من ناحية الهطولات الكبيرة جداً في أوقات قصيرة، وكذلك العواصف الغبارية التي صارت تطول مناطق ما كانت تطولها سابقاً، لذا يجب أن نكون مستعدين في كل مفصل خدمي وإنتاجي، وفيما يخص الحلول فإنها مشتركة بين الناس والحكومة، فعلى المؤسسات الحكومية أن تكون واعية لهذا الأمر، كذلك على المواطن أن يدرك هذا الأمر للتخفيف من الأضرار، فسورية صارت معرضة للهطولات الكبيرة، وهذه ردة فعل الطبيعة على كل ما يجري من إهمال بيئي، فالحرارة الزائدة ستؤدي إلى الكثير من التبخّر الذي سيعود على شكل أمطار، وطبيعة التضاريس في دمشق تسمح لأي هطول مطري كبير بتشكيل مخاوف بسبب العشوائيات وطبيعة الأنفاق الموجودة في المدينة.

«الأرصاد الجوية»: بوّابتان للمنخفضات
ولمعرفة دور الهيئات المختصة بالتنبيه عن الأخطار قبل وقوعها، التقت (تشرين) مدير عام هيئة الأرصاد الجوية- عهد اسمندر الذي قال: إن ما يؤثر في سورية والشرق الأوسط هو الأوضاع الجوية في أوروبا وإفريقيا والجزء الغربي من آسيا بشكل عام والمحيط الأطلسي، لأن المنخفضات الجوية التي تصل إلى سورية تصل عبر بوابتين، البوابة الغربية (بوابة الساحل) ويأتي منها المنخفضات الشتوية وقسم من المنخفضات الخريفية، والبوابة الجنوبية التي يصل منها منخفضات البحر الأحمر في الخريف والربيع، وهي منخفضات ساخنة بشكل عام، وهذه البوابة، أي الجنوبية، تعطي أمطاراً غزيرة جداً كالتي حدثت منذ حوالي الشهر، لكن ليس بشكل متعاقب، فقد تمرّ سنوات طويلة من دون أن تحدث هذه الهطولات، وهذا الأمر يفسر كالآتي: منخفض ساخن من الجنوب يمتد إلى المنطقة الجنوبية في سورية، مع وجود تسريب لتيارات جنوبية غربية باردة جداً في الطبقات العليا من الجو، هذا الأمر يؤدي إلى حالة عدم استقرار شديدة وتتطور الغيوم الركامية المزنية وتالياً تحدث زخات من المطر والبَرَد قد تؤدي إلى تشكل السيول ومشاكل في البنية التحتية.

أما منخفضات البحر المتوسط التي تستقر فوق قبرص ويطلق عليها اسم منخفضات قبرص، فقد تبقى لثلاثة أيام في المنطقة، وهي منخفضات ذات فعالية عالية ولاسيما إذا كانت قيم الضغط الجوي منخفضة، تترافق بهطول زخات غزيرة من الأمطار والبَرَد والثلوج في المناطق المرتفعة وحتى المناطق الجنوبية والداخلية.

بحاجة لأجهزة حديثة
وأضاف اسمندر أنه وبالنسبة للشتاء، فإن معظم أمطارنا تأتي من البوابة الغربية، أما في الربيع فالمنخفضات قد تأتي من البحر الأحمر ومن شمال إفريقيا، لذلك تكون مرفقة بأجواء سديمية مغبرة مع عواصف ترابية وفي نهايتها يكون هناك عواصف رعدية مصحوبة بالبَرَد. وعما يجب توافره للقيام بواجب مميز في عملية الرصد والتنبؤ، ولاسيما في الحالات الجوية الكارثية القاسية التي لا تحدث كثيراً، فيجب أن يكون لدينا محطة رصد أقمار صناعية، من خلالها نستطيع متابعة تشكيلات الغيوم الركامية والركامية المزنية قبل أن تدخل إلى سورية، ورادار طقس، وتالياً يكون لدينا الفرصة الكافية لإصدار التحذيرات من أجل اتخاذ التدابير الممكنة لتلافي الخسائر والأضرار.
ثانياً: تبادل المعلومات والبيانات الرصدية بوساطة شبكة اتصالات متطورة تنقل البيانات بين المحطات بالسرعة الممكنة، ولابد من وجود جهاز إنذار مبكر بين محطات الرصد ومراكز التنبؤ ووزارت الدولة للقيام بالتحذيرات الفورية.

قدرة كبيرة على التنبؤ
وأوضح اسمندر أنه كان لدينا محطة أقمار صناعية وأنظمة رصد متطورة دمّرها الإرهاب خلال سنوات الحرب، وتم حرماننا من إحضار أجهزة جديدة بسبب الحظر الظالم على سورية ومؤسساتها ومن ضمنها الأرصاد الجوية، ونأمل خلال الفترة القادمة في الحصول عليها من الدول الصديقة لسورية، لكن العناصر البشرية الموجودة في سورية سواء في المركز الرئيس أو في المحافظات عناصر ذوو خبرة عالية جداً، وتالياً أصبح لديهم قدرة كبيرة في التنبؤ، وبعض العاملين أخذوا التجهيزات إلى منازلهم واستمروا بإرسال المعلومات، لأنهم يعرفون قيمة هذه المعلومات وقيمة دقتها حيث لا يجوز أن يكون هناك معلومات تقريبية أبداً.

وبشأن الهطولات التي حدثت في شهر تشرين الأول وتسببت بسيول وأضرار، قال اسمندر: إنها حالة ممكنة الحدوث، وأيضاً قد لا تحدث، وإذا عدنا إلى السجلات المناخية، نجد أن معدل هطولات تشرين الأول هو 8.4 ملم، وأن أكبر كمية هطول في هذا الشهر كانت 74.9 ملم عام 1987، ثم مرّ كثير من السنوات لم يهطل خلالها ولا ملم واحد خلال هذا الشهر، أما في العام الحالي، فكانت كمية الهطول 51 ملم، وتوضح الإحصائية لهطولات تشرين الأول منذ العام 2013 الآتي:
2013: 1 ملم – 2014: 20.2 ملم – 2015: 11 ملم – 2016: 8 ملم – 2017: 1.8 ملم – 2018: 51 ملم

تقلب مناخي وليس تغيّراً
وبحسب مدير عام الهيئة، لا نستطيع القول: إن هناك تغيراً مناخياً، بل تقلباً مناخياً ومجموعة من الانحرافات زيادة أو نقصاناً بالنسبة لعنصر من عناصر الحرارة، وهذا الانحراف وقع لفترة قصيرة وفي مكان محدود، أما التغير المناخي فهو استمرار الزيادة أو النقصان لفترات زمنية طويلة، وختم اسمندر بأن الهيئة العامة للأرصاد تقوم بإرسال النشرات الجوية يومياً لكل الجهات العامة عبر الفاكس أو يدوياً، وهناك اتفاقيات مع بعض الجهات وتبادل للمعلومات فيما بينها وبين الهيئة.

المصائد المطرية مصممة لهطولات بسيطة
ولمعرفة الإجراءات التي قامت وستقوم بها الجهات الحكومية لضمان عدم تكرار ما حصل من سيول وفيضانات، توجهت (تشرين) بالسؤال إلى مدير الصيانة في محافظة دمشق- المهندس جمال إبراهيم الذي قال: إن الغزارة المطرية التي تعرضت لها دمشق كانت استثنائية، والهطولات وصلت إلى أكثر من 50 ملم خلال ساعة، والمطريات والصرف الصحي مصممان لاستيعاب 7 ملم، أي ان ما هطل من أمطار يعادل أكثر من سبعة أضعاف ما صُممت من أجله المصافي المطرية. هناك احتياطات تقوم بها محافظة دمشق بالتنسيق مع الشركة العامة للصرف الصحي ودوائر الخدمات، منها القيام بتنظيف المصافي في كل عام وتحديداً في الشهرين السابع والثامن، إضافة إلى التأكد بعد تنظيفها من كونها موصولة جيداً بالصرف الصحي.

وأضاف المهندس إبراهيم أن الهطول الاستثنائي الذي حدث – إضافة إلى حجمه الكبير – فقد كان الهطول الأول خلال العام، أي أنه جرف كل الأوساخ والأتربة إلى مصارف الصرف الصحي والمطريات ما أدى إلى إغلاقها، فحصل الفيضان، موضحاً أنه في العقدة 12 على طريق المزة، كانت السيول الجارفة تأتي من الجبال محملة بكل أنواع الرمال، وكانت تصبّ في أخفض منطقة تحت جسر المشاة، ما أدى إلى إغلاق كل المطريات وتشكل السيل، أما في الهطول الذي تلاه، وبرغم السيول القادمة من الجبال فلم ينقطع الطريق، وكان تصريفها أسهل لأن الهطول الأول جرف كل ما يمكن جرفه، ومع هذا تمت متابعة كل المناطق التي من الممكن أن تحدث فيها اختناقات لعدم تكرار ما حصل في الهطول الأول.

مصائد مطرية جديدة
وأكد مدير الصيانة أنه، وبعد ما جرى، تم التوجيه من الجهات المعنية على مستويين، أولاً إيجاد حلول جذرية لضمان عدم تكرار ما حصل، وثانياً حلول إسعافية تفي بالغرض لسنتين على الأقل، وتم على الفور تنفيذ مصائد مطرية إضافية عند الأنفاق (نفق الأمويين – نفق 17 نيسان – نفق الفيحاء) من قِبل الشركة العامة للبناء والتعمير، وإشراف ودراسة الشركة العامة للصرف الصحي، وهذه المصائد لا تصبّ في الصرف الصحي بل في الأنهار، ففي الأمويين ستصب في بردى القريب جداً منها، وفي نفق 17 نيسان تصب في نهر (الديراني)، ومصائد نفق الفيحاء تصب في نهر (تورا) وهما فرعان لنهر بردى.

وأشار المهندس إبراهيم إلى أنه في المشاريع المنفذة مؤخراً تم لحظ هذا الأمر، ففي شارع بيروت، تم تنفيذ مطريات عبر الشركة العامة للصرف الصحي أمام فندق (الفورسيزنز)، تصب مياهها في نهر بردى، والمتتبع للأمور يرى أن المطريات في مناطق المالكي والروضة كلها محاذية لنهر (تورا) لذا لا تحدث اختناقات ولا فيضانات بسبب مياه الأمطار، وكل منطقة مصائدها المطرية تصب في الأنهار وليس في الصرف الصحي لا تحدث فيها فيضانات.

دراسة قناة درء السيول إلى الواجهة
أما المناطق التي تحدث فيها أضرار كبيرة مثل بعض مناطق ركن الدين، فإن الحل هو قناة درء سيول لعدة مناطق مثل ركن الدين ودمر والمهاجرين، وكانت هذه القناة مقترحة قبل الحرب، لكنها توقفت خلال السنوات الماضية، لأنها دراسة كبيرة جداً، وتحتاج إلى مبالغ كبيرة جداً، ووظيفة هذه القناة أن تكون مصباً لكل مياه السيول، وحالياً تمت إعادة تفعيل هذه الدراسة وتقييمها من جديد في ضوء التطورات التي حدثت في دمشق، وتتم دراستها لإعلانها وتنفيذها فهي الحل الأمثل، وستكون إجراءً استراتيجياً للحؤول دون وقوع أضرار وحوادث.

ما حدث لن يتكرر
وفيما يخص التواصل مع الأرصاد الجوية، أوضح مدير الصيانة أن التواصل يتم مع المحافظة، وفي حال وجود أي طارئ يتم الإبلاغ عنه على الفور، وتالياً يتم الاستنفار من قبل فوج الإطفاء، ويتم توزيع المضخات على الأنفاق، والمضخات متفاوتة بالاستطاعات، فالموجودة في نفق الأمويين استطاعتها 8 إنشات، بينما الموجودة في نفق 17 نيسان استطاعتها 6 إنشات، أما المضخة الموجودة في نفق الفيحاء فالمكلفة بها هي الشركة العامة للصرف الصحي.

وختم مدير الصيانة في محافظة دمشق أنه حالياً، وبعد تنفيذ المصائد المطرية الجديدة، نستطيع أن نجزم أن ما حدث لن يتكرر، إلا إن حدث شيء يفوق كل استيعاب وإمكانات.

نقلا عن تشرين

تعليقات
Loading...