fbpx

مستشار إدارة التشريع: إصلاح القضاء يبدأ من تحسين أجور القضاة

0

أوضح المستشار في إدارة التشريع القضائي ونائب عميد المعهد العالي للقضاء- القاضي المستشار نزار صدقني لـ«تشرين»، أن الإصلاح القضائي يحتاج أجوراً عالية للقضاة، وخصوصاً أن عدد القضاة في سورية ليس كبيراً، ومهماتهم كبيرة وخطيرة وشاقة.

وعن البنى التحتية الخاصة بالقضاء، بيّن المستشار صدقني أنها غير مناسبة مطلقاً للعمل القضائي، فسعة المحاكم محدودة ومكاتب القضاة كذلك، ويمكن أن تجد أحياناً أربعة قضاة أو أكثر في غرفة واحدة. وأن شكل المحاكم لا يتناسب مع المطلوب من أناقة وفخامة تتناسب وعمل القضاء، ما يضعف ثقة المواطن في قابلية أحكامها للتطبيق، حسب تعبيره.

واستغرب وجود أبنية لوزارات أكبر من القصر العدلي في العاصمة، وأن مرحلة إعادة الإعمار تتطلب سلطة قضائية قوية، لأنها الضمان والأساس لهذا الاستثمار فهي أهم الركائز لعودة دوران العجلة الاقتصادية بشكل صحيح، إذ إن أهم ما يطرحه المستثمر، هل هناك قانون يحمي استثماره؟ ويرى أن وجود المقرات القضائية المجهزة بأفضل الطرق هو مفتاح الإجابة عن الكثير من تساؤلات المستثمرين الخارجيين، حسب المستشار صدقني.

وبيّن المستشار صدقني، أن المعهد العالي للقضاء طور عمله في الفترة الأخيرة بشكل كبير، فلم يلتزم فقط بتدريب طلابه بل عمل على التدريب المستمر حتى للقضاة على رأس عملهم، إضافة للدورات التخصصية، مع دورات للمساعدين العدليين، ودورات تخصصية بكل نواحي العمل القضائي.

وعن جديد المعهد العالي للقضاء أكد المستشار صدقني إقرار خطة لآلية قبول الطلاب في المعهد العالي للقضاء من مجلس القضاء الأعلى، لتوافق أحدث المعايير العالمية في عملية الانتقاء وتؤمن وصول الأفضل والأكثر كفاءة بطريقة نزيهة. وأضاف: إن التخصص القضائي يساعد في سرعة العملية القضائية والوصول إلى أحكام قضائية جيدة ومتوافقة مع غايات التشريعات التخصصية ما ينعكس على سرعة العمل والإنجاز والعدالة ويساهم في عملية الإصلاح القضائي.

كما عملت وزارة العدل حسبما بيّن المستشار صدقني على تشكيل فريق للتخطيط الاستراتيجي ليقوم بدراسة الوضع الراهن والوصول إلى رؤية عمل قضائي سريع نزيه وعادل، فالمؤسسة القضائية لا تقوم فقط على القاضي ولكن لابد من مؤسسات مساعدة ليصدر القرار المناسب، إذ إن القاضي يقوم بتطبيق القانون المُعد من جهة محددة وهذه القوانين إن لم تكن في طور الإعداد في المستوى الجيد فهي غير قابلة للتطبيق بشكل جيد، حسب تعبيره. وأنه اليوم لابد من أن يكون القانون مُصوغاً ومراجعاً بطريقة جيدة، عن طريق المؤسسات المساعدة للعمل القضائي.

ونوه المستشار صدقني بالسعي لتطوير العملية القضائية، من خلال (دليل صياغة تشريعية)، لأنه حين تكون التشريعات مضبوطة تسهل العمل القضائي الذي هو المرجع الوحيد عند أي مشكلة.

وعن تعاون بقية الوزارات مع وزارة العدل أكد المستشار صدقني أن التعاون موجود من الجميع ومقيد، فوزارة العدل هي بحاجة إلى تعاون لوجستي ومادي لتطوير عملها، فالتعاون موجود من خلال الموافقات على كل المقترحات ويجب أن يكون التعاون أكبر. وأضاف المستشار صدقني أنه تم العمل على السرعة في إنجاز الدعاوى القضائية، من علاج المشكلات التي منعت من إنجاز السرعة في العمل القضائي سابقاً، حيث أصبحت أساس العمل الحالي.

نقلا عن تشرين

تعليقات
Loading...