fbpx

طمئنونا عن صمتكم!؟

تسألني إعلامية عربية في مهرجان الإعلام: كيف استطعت العيش على حد السكين لسبع سنين؟ وكأنها ترجوني أن أشكو, أن أصرخ, أن أبكي, فقلت لها بهدوء: أزعم أن ضمير المتكلم فيما أقول, هو ضمير جمع كل السوريين, وعليك أرد: رغم الوجع لم أكن عاجزة, بل…

صبري يربت على ظهر ضيقي!؟

أقول لكم بلا لف ولا مواربة: انتصرنا في الميدان ونخسر في ما بعده, لأن بلادنا خائبة الرجاء, عاشقة الثرثرة, تنهي الحكايات كل الحكايات وفق أوامر وأماني الأقوياء, حيث العقل نافذة مجللة بالستائر التي لا ترى, وقطار التفكير: قطار وداع إلى العدم,…

أمتلئ بكم حباً

أقود سيارتي على شريط ساحلي طويل لزيارة الجرحى وذوي الشهداء, كالراكب إلى الوجع, فيتحول الزمن إلى حمامة لاهثة, وتتبدى الحروف عند نطقها هشة مبتذلة, وأبدو أنا بعد سبع سنوات من حرب غير مبررة, وكأني امرأة من فولاذ, لا شيء يكسرها سوى الماس, ولكني…

نصر في مرمى القصف!؟

مدينة بعد أخرى, وقرية تلو قرية, الوطن يتحرر, ولكنني رغم ذلك, أقف مغسولة بالدم والرعب, وقلبي مغارة تتوق لشمس السلام والمحبة, وفي حلقي صرخة المذبوح: أوقفوا أصوات المدافع والدمار الكلامية, وأنا أتابع سجال السجال المنعقد على صفحات التواصل…

سادة آخر الزمان!؟.

لدي قناعة, شكلتها السنوات السبع الأخيرة, أن خير مهنة في الدنيا في بلادنا, هي أن يكون المرء بلطجياً, حينها سيكون ليس فقط سعيد الحظ ومُصحوباً بدعاء الوالدين, بل سيكون أيضاً ملك الزمان والمكان, والمتجهم الذي يضحك الناس له, والفظ الذي يسترضونه,…

بضاعة فاسدة!؟

أتكلم الآن,لأن الكلام ما يزال متاحاً, قبل أن تسدل ستائر الصمت والنسيان بزعم رأب الصدع, على كل ما جرى في بلادنا, أتكلم لأعيد تمثيل الجريمة ضدنا, أتكلم.. ربما لأؤكد لنفسي قبل غيري أن صبرنا وتضحياتنا, سيشكلان رأس حربة تثقب جدران التغافل,…

خلو رجل!؟

أنا غريبة, نعم غريبة, وغربتي لم تعد عارضة, فعمرها قد تجاوز السبع سنوات, أي أنها تعي, وتمشي, وتحكي, وتكتب, وتقرأ, وتغضب, وتأكل وتشرب من عمري, وجسدي, وأحلامي, وأيامي, وتستوطن عقلي وقلبي ولساني, بوضع اليد, وما أدراكم ما وضع اليد في…

الحكايات في الزجاجات المعتمة!؟

أمس, في “دوما” كنت, وبعد تجوال صادم طويل, أمام سجن “التوبة” وأقفاصه الشهيرة المهينة وصلت, وكنت قد تعبت, وعلى كرسي قريب تهاويت, فقيل لي: على كرسي الجلاد جلستِ, فخفت, بجد خفت, وتعوذت من الشيطان الرجيم, وأسرع من البرق كنت على قدمي متسمرة قد…

الغراب يقلد اليمامة

أتمعن في وجوه الخارجين من الغوطة بعد سبع سنوات من إن ولأن, فأشعر بالذعر, وكأن قدمي على الدرجة الأخيرة من سلم المقصلة, وملف اعترافي مرفق ببؤبؤ العين, وقعته مكرهة بيدي, دون أن أرى, أو ربما لأني لا أريد أن أرى, يقول: زمن الموت لن ينتهي, هو فقط…

تباً للياسمين!؟

لا شيء يشغلني هذه الأيام سوى الجلوس أمام شاشة التلفاز, كالعجوز الهرمة, طال بها العمر, وقل الإدراك والفهم, لأراقب بتمعن, كرة القلق الهائلة, التي تدحرجها وقائع ما يجري في وطننا وحوله إلى أعماقنا, لتزيد يقيننا أننا في العراء, وأن الجري العالمي…